مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٧٣ - السادس و التسعون و مائة طاعة الشجرتين لرسول الله
فتعالوا ننظر إلى ما خرج منه لنعلم أنّه و نحن سيّان، فجاءوا إلى الموضع فلم يجدوا [١] شيئا البتة، لا عينا و لا أثرا.
قال: و عجب أصحاب رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- من ذلك، فنودوا من السماء: أو عجبتم لسعي الشجرتين إحداهما إلى الاخرى، إنّ سعي الملائكة بكرامات اللّه عزّ و جلّ إلى محبّي محمد- (صلى اللّه عليه و آله)- و محبّي عليّ أشدّ من سعي هاتين الشجرتين إحداهما إلى الاخرى، و إنّ تنكّب نفحات النار يوم القيامة عن محبّي عليّ و المتبرّئين من أعدائه أشدّ من تنكّب هاتين الشجرتين إحداهما عن الاخرى. [٢]
٣١١- و قال عليّ بن محمد- (عليهما السلام)-: و قد كان نظير هذا لعليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)- لمّا رجع من صفّين و سقى القوم من الماء الذي تحت الصخرة التي قلبها، ذهب ليقعد لحاجته [٣]، فقال بعض منافقي عسكره: سوف أنظر إلى سوأته و إلى ما يخرج منه فإنّه يدّعي مرتبة النبيّ لاخبر أصحابه [٤] بكذبه.
فقال عليّ- (عليه السلام)- لقنبر: يا قنبر اذهب إلى تلك الشجرة و إلى التي تقابلها- و قد كان بينهما أكثر من فرسخ- فنادهما: أنّ وصيّ محمد- (صلى اللّه عليه و آله)- يأمركما أن تتلاصقا. فقال قنبر: يا أمير المؤمنين أو يبلغهما صوتي؟
فقال [عليّ] [٥]- (عليه السلام)-: إنّ الذي يبلّغ بصرك [٦] السماء و بينك و بينها
[١] في المصدر: يروا.
[٢] التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ- (عليه السلام)-: ١٦٣- ١٦٥ ح ٨١ و عنه البحار:
١٧/ ٣١٤- ٣١٦ ضمن ح ١٥، و قطعة منه في إثبات الهداة: ١/ ٣٩٢ ح ٥٩٩ و مستدرك الوسائل: ١/ ٢٥٠ ح ٧.
[٣] في المصدر: إلى حاجته.
[٤] كذا في المصدر، و في الأصل: أصحابي.
[٥] من المصدر.
[٦] في المصدر: بصر عينك.