مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٥٥ - السابع و الثمانون و مائة استجابة دعائه
للناظرين، و عبرة للمعتبرين، [١] و علامة و حجّة بيّنة لمحمد- (صلى اللّه عليه و آله)- باقية للغابرين، (و عبرة للمتفكّرين) [٢]، و بقي ابنه كذلك معافى، صحيح الأعضاء و الجوارح ثمانين سنة عبرة للمعتبرين، و ترغيبا للكافرين في الإيمان، و تزهيدا لهم في الكفر و العصيان.
و قال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- حين حلّ [ذلك] [٣] البلاء باليهودي بعد زوال البلاء عن ابنه: عباد اللّه إيّاكم و الكفر لنعم اللّه فإنّه مشوم على صاحبه، ألا و تقرّبوا إلى اللّه بالطاعات يجزل لكم المثوبات، و قصّروا أعماركم في الدنيا بالتعرّض لأعداء اللّه في الجهاد لتنالوا طول الأعمار في الآخرة: [٤] في النعيم الدائم الخالد، و ابذلوا أموالكم في الحقوق اللازمة ليطول غناكم في الآخرة [٥].
فقام ناس، فقالوا: يا رسول اللّه نحن ضعفاء الأبدان، قليلوا الأموال لا نفي بمجاهدة الأعداء، و لا تفضل أموالنا عن نفقات العيالات فما ذا نصنع؟
قال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: ألا فليكن صدقاتكم من قلوبكم و ألسنتكم.
قالوا: كيف [يكون] [٦] ذلك يا رسول اللّه؟
قال- (صلى اللّه عليه و آله)- [٧]: أمّا القلوب فتقطعونها [على] [٨] حبّ اللّه، و حبّ محمد رسول اللّه، و حبّ عليّ وليّ اللّه و وصيّ رسول اللّه، و حبّ المنتجبين للقيام بدين اللّه، و حبّ شيعتهم و محبّيهم و حبّ إخوانكم المؤمنين، و الكفّ
[١] في المصدر: للمتفكّرين.
[٢] ليس في المصدر.
[٣] من المصدر.
[٤] في المصدر: طول أعمار الآخرة.
[٥] في المصدر و البحار: الجنّة.
[٦] من المصدر و البحار.
[٧] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: قال عليّ- (عليه السلام)-.
[٨] من المصدر و البحار.