مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٢ - أمّا بعد
قال الرضا- (عليه السلام)-: لما ظهر منه الفقر و الفاقة دلّ على أنّ من هذه صفاته و يشاركه فيها الضعفاء و المحتاجون، لا تكون المعجزات فعله، فعلم بهذا أنّ الذي ظهر من نفسه المعجزات، إنّما كانت فعل القادر الذي لا يشبه المخلوقين، لا فعل المحدث المحتاج المشارك للضعفاء في صفات الضعف. [١]
٧- و قال عمر بن الفرج الرخجي: قلت لأبي جعفر- (عليه السلام)- [٢]:
إنّ شيعتك تدّعي أنّك تعلم كلّ ما في دجلة و وزنه، و كنّا على شاطئ دجلة.
فقال لي- (عليه السلام)-: يقدر اللّه تعالى على أن يفوّض علم ذلك إلى بعوضة من خلقه أم لا؟ قلت: نعم، يقدر.
فقال: أنا أكرم على اللّه تعالى من بعوضة و من أكثر خلقه. [٣]
٨- ابن بابويه قال: حدّثنا علي بن أحمد، قال: حدّثنا محمد بن عبد اللّه، عن موسى بن عمران، عن عمّه، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، قال:
قلت لأبي عبد اللّه- (عليه السلام)-: لأيّ علّة أعطى اللّه عزّ و جلّ أنبياءه و رسله و أعطاكم المعجزة؟
فقال: ليكون دليلا على صدق من أتى به، و المعجزة علامة للّه لا يعطيها إلّا أنبياءه و رسله و حججه ليعرف به صدق الصادق [من كذب الكاذب] [٤].
و هو في الأئمّة الاثنى عشر علي- (عليه السلام)- و بنيه الأئمّة الأحد عشر- (عليهم السلام)-. [٥]
[١] تفسير الإمام العسكري- (عليه السلام)-: ٥٢ ذ ح ٢٤، و الاحتجاج: ٢/ ٤٣٩، و عنهما البحار: ٢٥/ ٢٧٤ ضمن ح ٢٠، و إثبات الهداة: ٣/ ٧٦٢ ح ٦٤.
[٢] المراد به الإمام الجواد- (عليه السلام)-.
[٣] عيون المعجزات: ١٢٤، عنه البحار: ٥/ ١٠٠ ذ ح ١٢.
و يأتي في المعجزة ٧٥ من معاجز أبي جعفر الجواد- (عليه السلام)-.
[٤] من المصدر.
[٥] علل الشرائع: ١/ ١٢٢ ح ١.