مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤١٧ - الرابع و الستّون و مائة تسليم الشجر و المدر و الثرى على رسول اللّه
هم بأسرهم مقبلون نحوي، مشرعون [١] رماحهم، مشرعون أسنّتهم، متنكّبون قسيّهم [٢]، شاهرون سلاحهم، فناديت بأعلى صوتي: يا شجر، يا مدر، يا ثرى، محمد رسول اللّه يقرئكم [٣] السلام، فلم يبق شجر، و لا مدر، و لا ثرى، إلّا ارتجّ بصوت واحد: و على محمّد رسول اللّه السلام، و عليك السلام.
(قال:) [٤] فاضطربت قوائم القوم و ارتعدت ركبهم، و وقع السلاح من أيديهم، و أقبلوا إليّ مسرعين، فأصلحت [٥] ينهم، و انصرفت [عنهم]. [٦]
و رواه سعد بن عبد اللّه في بصائر الدرجات: عن أبي يوسف يعقوب ابن إبراهيم، عن أبي حنيفة، عن عبد الرحمن السلماني، عن حبيش بن المعتمر، عن عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)- قال: دعاني رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و ذكر الحديث بعينه.
و رواه ابن بابويه في أماليه: قال: حدّثنا أبي- (رحمه الله)- قال: حدّثنا سعد ابن عبد اللّه، قال: حدّثنا عليّ بن أحمد [٧] البغدادي، عن بشر بن غياث المريسي [٨]، قال: حدّثني أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم [٩]، عن أبي حنيفة، عن عبد الرحمن السلماني، عن حنش بن المعتمر، عن عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)- قال:
[١] مشرعون: مسدّدون، مصوّبون. «الصحاح للجوهري».
[٢] القسيّ: ثياب من كتّان مخلوطة بحرير. «مجمع البحرين».
[٣] كذا في المصدر، و في الأصل: يقرئك.
[٤] ليس في المصدر.
[٥] من المصدر.
[٦] من المصدر.
[٧] في المصدر: حمّاد.
[٨] بشر بن غياث بن أبي كريمة، أبو عبد الرحمن المريسي، روى عن أبي يوسف القاضي، توفّي سنة ٢١٨. «تاريخ بغداد».
[٩] يعقوب بن إبراهيم، أبو يوسف القاضي صاحب أبي حنيفة، توفّي سنة ١٨٢. «تاريخ بغداد».