مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٠٨ - الثامن و الخمسون و مائة الحجر الساقط على رأس النعمان بن الحارث فقتله حين قال ما قال
أو من اللّه عزّ و جلّ؟ فقال- (صلى اللّه عليه و آله)-: من [١] اللّه تعالى.
ثمّ قال للنعمان: و اللّه الذي لا إله إلّا هو إنّ هذا هو من عند اللّه جلّ اسمه. فولّى [النعمان بن] [٢] الحارث يريد راحلته، و هو يقول: اللهمّ إن كان هذا هو الحقّ من عندك فامطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم، فما وصل إليها حتى أمطره اللّه عزّ و جلّ بحجر على رأسه فقتله، فأنزل اللّه تعالى سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ [٣]. [٤]
قلت: قد ذكرت في معنى هذا الحديث رواية المفضّل بن عمر الجعفي، عن الصادق- (عليه السلام)- في كتاب البرهان في تفسير القرآن بالرواية عن أهل البيت في قوله تعالى قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ [٥] من سورة الأنعام، و في سورة المعارج في قوله تعالى سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ رواية اخرى. [٦]
[١] في المصدر: بأمر.
[٢] من المصدر.
[٣] المعارج: ١.
[٤] عيون المعجزات: ١٩.
و أخرجه في نور الثقلين: ٢/ ١٥١ ح ٨٠ و ج ٥/ ٤١١ ح ٤ و البرهان: ٤/ ٣٨٢ ح ٦ و تفسير الميزان: ٢٠/ ١١ عن مجمع البيان: ٥/ ٣٥٢ نقلا عن الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل: ٢/ ٢٨٦ ح ١٠٣٠، و عنه المؤلّف في غاية المرام: ب ١١٧ ص ٣٩٨ ح ٢ عن عليّ- (عليه السلام)-، و رواه في فرائد السمطين: ١/ ٨٢.
في تفسير نور الثقلين: ١/ ٥٨٩ ح ١٣١ عن مجمع البيان: ٢/ ١٥٩ صدره.
أقول: لقضيّة الغدير دلائل و براهين و منابع و مدارك و رواة لا تعدّ و لا تحصى، و هو عند المسلمين كالشمس في رابعة النهار و لا يجهله إلّا المكابرين أو المارقين أو القاسطين أو الناكثين و أبنائهم اليوم عصمنا اللّه عن الزلل إن شاء اللّه.
[٥] الأنعام: ١٤٩.
[٦] البرهان: ١/ ٥٦٠ ح ٤ و ج ٤/ ٣٨٢ ح ٧.