مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٦٠ - الثالث و العشرون و مائة قصّة الشجرة من النبيّ
إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً [١].
و قد أذنت لك في تفضيل أعدائنا علينا إن ألجأك الخوف إليه، و في إظهارك [٢] البراءة [منّا] [٣] إن حملك الوجل عليه، و في (شيء من) [٤] ترك الصلوات المكتوبات إذا خشيت على حشاشتك [٥] الآفات و العاهات، فإنّ تفضيلك أعداءنا علينا عند خوفك لا ينفعهم و لا يضرّنا، و إنّ إظهارك براءتك منّا عند تقيّتك لا يقدح فينا و لا ينقصنا، و لئن [٦] تتبرّأ منّا ساعة بلسانك و أنت موال لنا بجنانك لتبقي على نفسك روحها التي بها قوامها، و مالها الذي به قيامها [٧]، و جاهها الذي به تماسكها، و تصون من عرفت بذلك و عرفك [٨] به من أوليائنا و إخواننا [و أخواتنا] [٩] من بعد ذلك بشهور و سنين إلى أن تنفرج [١٠] تلك الكربة، و تزول به تلك الغمّة، فإنّ ذلك أفضل من أن تتعرّض للهلاك، و تنقطع به عن عمل في الدين و صلاح إخوانك المؤمنين.
و إيّاك ثمّ إيّاك أن تترك التقيّة التي أمرتك بها، فإنّك [١١] شائط بدمك و دماء [١٢] إخوانك معرّض لنعمتك و نعمتهم للزوال، مذلّ لهم في أيدي أعداء
[١] آل عمران: ٢٨.
[٢] في المصدر: إظهار.
[٣] من المصدر.
[٤] ليس في المصدر.
[٥] الحشاشة: بقيّة الروح.
[٦] كذا في المصدر، و في الأصل: و لا أنت.
[٧] في المصدر: بها قوامك و مالك الذي به قوامها.
[٨] في المصدر: عرف بك و عرفت.
[٩] من المصدر.
[١٠] كذا في المصدر، و في الأصل: يتفرّج.
[١١] كذا في المصدر، و في الأصل: فإنّها.
[١٢] في المصدر: و دم.