مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٥٩ - الثالث و العشرون و مائة قصّة الشجرة من النبيّ
دار السلام، و تشهد أنّ عليّا الذي أراك ما أراك، و أولاك من النعم ما أولاك، خير خلق اللّه من بعد [١] محمد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و أحقّ خلق اللّه بمقام محمد بعده، و للقيام [٢] بشرائعه و أحكامه، و تشهد أنّ أولياءه أولياء اللّه، و [أنّ] [٣] أعداءه أعداء اللّه، و أنّ المؤمنين المشاركين لك فيما كلّفتك، المساعدين لك على ما به أمرتك خير أمّة محمّد- (صلى اللّه عليه و آله)- و صفوة شيعة عليّ- (عليه السلام)-.
و آمرك أن تواسي إخوانك [المؤمنين] [٤] المطابقين لك على تصديق محمد- (صلى اللّه عليه و آله)- و تصديقي، و الانقياد له ولي ممّا رزقك اللّه، و فضّلك على من فضّلك [به منهم] [٥]، تسدّ فاقتهم، و تجبر كسرهم و خلّتهم، و من كان منهم في درجتك في الإيمان ساويته [٦] في مالك بنفسك، و من كان منهم فاضلا عليك في دينك آثرته بمالك على نفسك، حتى يعلم اللّه منك أنّ دينه آثر عندك من مالك، و أنّ أولياءه أكرم عليك من أهلك و عيالك.
و آمرك أن تصون دينك، و علمنا الذي أودعناك، و أسرارنا التي حمّلناك، فلا تبد علومنا لمن يقابلها بالعناد، و يقابلك من أجلها بالشتم و اللعن و التناول من العرض و البدن، و لا تفش سرّنا إلى من يشنّع علينا عند الجاهلين بأحوالنا، و يعرّض أولياءنا لبوادر [٧] الجهّال.
و آمرك أن تستعمل التقيّة في دينك فإنّ اللّه يقول لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ
[١] في المصدر: بعد نبيّه محمّد.
[٢] في المصدر: بالقيام.
[٣] من المصدر.
[٤] من المصدر.
[٥] من المصدر.
[٦] كذا في المصدر، و في الأصل: تساويه.
[٧] في المصدر: لنوادر.