مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٥٨ - الثالث و العشرون و مائة قصّة الشجرة من النبيّ
فقال أمير المؤمنين- (عليه السلام)- مدّ إليها اليد التي تريد أن تنالها و قل: يا مقرّب البعيد قرّب يدي منها، و اقبض الاخرى التي تريد أن تنزل إليك العذق منها و قل:
يا مسهّل العسير سهّل لي تناول ما يبعد [١] عنّي منها ففعل ذلك، و قاله [٢] فطالت يمناه فوصلت إلى العذق، و انحطّت الأعذاق الأخر، فسقطت على الأرض قد طالت عراجينها. [٣]
ثمّ قال أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: إنّك إن أكلت منها ثم لم [٤] تؤمن بمن أظهر لك عجائبها عجّل اللّه عزّ و جلّ [لك] [٥] من العقوبة التي يبتليك بها ما يعتبر به عقلاء خلقه و جهّالهم.
فقال اليونانيّ: إنّي إن [٦] كفرت بعد ما رأيت فقد بالغت في العناد، و تناهيت في التعرّض للهلاك، أشهد أنّك من خاصّة اللّه، صادق في جميع أقاويلك عن اللّه عزّ و جلّ، فأمرني بما تشاء اطعك.
قال عليّ- (عليه السلام)-: آمرك أن تقرّ له بالوحدانيّة، و تشهد له بالجود [٧] و الحكمة، و تنزّهه [٨] عن العبث و الفساد و عن ظلم الإماء و العباد، و تشهد أنّ محمدا- (صلى اللّه عليه و آله)- الذي أنا وصيّه سيّد الأنام، و أفضل رتبة [أهل] [٩]
[١] في المصدر: تباعد.
[٢] كذا في المصدر، و في الأصل: قال، و في نسخة «خ»: قال له.
[٣] عراجين: جمع العرجون: و هو أصل العذق الذي يعوق و يبقى على النخل يا بسا بعد أن تقطع عنه الشماريخ.
[٤] كذا في المصدر، و في الأصل: و لم.
[٥] من المصدر.
[٦] كذا في المصدر، و في الأصل: لإن.
[٧] كذا في المصدر، و في الأصل: بالوجود.
[٨] كذا في المصدر، و في الأصل: تنزيهه.
[٩] من المصدر.