مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٥٤ - الثالث و العشرون و مائة قصّة الشجرة من النبيّ
فتبسّم عليّ- (عليه السلام)- و قال: يا عبد اللّه أصحّ ما كنت بدنا الآن لم يضرّني ما زعمت أنّه سمّ، فغمّض عينيك. فغمّض، ثمّ قال: افتح عينيك.
ففتح، و نظر إلى وجه عليّ- (عليه السلام)- فإذا هو أبيض أحمر مشوب بحمرة [١]، فارتعد الرجل ممّا رآه.
و تبسّم عليّ- (عليه السلام)- و قال: أين الصفار الذي زعمت أنّه بي؟
فقال [الرجل] [٢]: و اللّه لكنّك [٣] لست من رأيت [قبل] [٤]، كنت مصفارا [٥] فأنت الآن مورّد.
قال عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)-: فزال عنّي الصفار بسمّك الذي زعمت أنّه [٦] قاتلي، و أمّا ساقاي هاتان- و مدّ رجليه و كشف عن ساقيه- فإنّك زعمت أنّي أحتاج إلى أن أرفق ببدني في حمل ما أحمل عليه لئلّا ينقصف الساقان، و أنا ادلّك على [٧] طبّ اللّه عزّ و جلّ خلاف طبّك، و ضرب بيده على اسطوانة خشب عظيمة، على رأسها سطح مجلسه الذي هو فيه، و فوقه حجرتان إحداهما فوق الاخرى، و حرّكها و احتملهما [٨] فارتفع السطح و الحيطان و فوقهما الغرفتان، فغشي على اليونانيّ.
فقال عليّ- (عليه السلام)-: صبّوا عليه الماء [فصبّوا عليه ماء] [٩]، فأفاق و هو يقول:
[١] في المصدر: مشرّب حمرة.
[٢] من المصدر.
[٣] في المصدر: فكأنّك.
[٤] من المصدر.
[٥] في المصدر: مصفرّا.
[٦] كذا في المصدر، و في الأصل: تزعمه أنّك.
[٧] في المصدر: اريك أنّ.
[٨] كذا في المصدر، و في الأصل: و احتملها.
[٩] من المصدر.