مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٥٢ - الثالث و العشرون و مائة قصّة الشجرة من النبيّ
ناصر أوليائك، باب علومك، و أمينك، و أشهد أنّ أوليائك الذين يوالونه و يعادون أعداءه حشو الجنّة، و أنّ أعداءك الذين يوالون أعدائه، و يعادون أوليائه حشو النار.
فنظر رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- إلى الحارث بن كلدة، و قال: يا حارث (أو مجنون من هذا حاله و آياته) [١]؟ فقال الحارث بن كلدة: لا و اللّه يا رسول اللّه، و لكنّي أشهد أنّك رسول ربّ العالمين، و سيّد الخلق أجمعين، و حسن إسلامه. [٢]
٢٢٨- قال عليّ بن الحسين- (عليهما السلام)-: و لأمير المؤمنين- (عليه السلام)- نظيرها، كان قاعدا ذات يوم فأقبل إليه رجل من اليونانيّين المدّعين للفلسفة و الطبّ، فقال له: يا أبا الحسن بلغني خبر صاحبك و أنّه به جنون، فجئت لاعالجه! فلحقته قد مضى لسبيله، و فاتني ما أردت من ذلك، و قد قيل (لي) [٣]: إنّك ابن عمّه و صهره، و أرى اصفرارا [٤] قد علاك، و ساقين دقيقين ما أراهما تقلّانك.
فأمّا الاصفرار [٥] فعندي دواؤه، و [أمّا] [٦] الساقان الدقيقان فلا حيلة لي لتغليظهما، و الوجه أن ترفق (بهما و) [٧] بنفسك في المشي، تقلّله و لا تكثره، و فيما تحمله على ظهرك، و تحتضنه بصدرك أن تقلّلهما و لا تكثرهما، فإنّ ساقيك دقيقان لا يؤمن عند حمل الثقيل انقصافهما [٨].
[١] في المصدر: أو مجنونا يعدّ من هذه آياته.
[٢] تفسير الإمام العسكري: ١٦٨ ح ٨٣ و عنه البحار: ١٧/ ٣١٦ ضمن حديث ١٥ و حلية الأبرار: ١/ ٣١٠ و يأتي تخريجه كاملا في آخر الحديث الآتي عن الإمام السجّاد- (عليه السلام)-.
[٣] من المصدر.
[٤] في المصدر: و أرى بك صفارا.
[٥] في المصدر و نسخة «خ»: الصفار.
[٦] من المصدر.
[٧] ليس في المصدر.
[٨] الانقصاف و الانقصام كلاهما بمعنى الكسر.