مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٥٠ - الثالث و العشرون و مائة قصّة الشجرة من النبيّ
ثم قال- (صلوات الله عليه)- للنفر الذين هم مبغضوه: مدّوا أيديكم و تناولوها.
فكلّما مدّ رجل يده إلى رمّانة ارتفعت، فلم ينالوا شيئا، فقالوا: يا أمير المؤمنين ما بال إخواننا مدّوا أيديهم و تناولوها، و مددنا أيدينا فلم تنل؟!
فقال- (صلوات الله عليه)- لهم: كذلك و الذي بعث محمدا- (صلى اللّه عليه و آله)- بالحقّ نبيّا، الجنّة، لا ينالها إلّا أولياؤنا، و لا يبعد عنها إلّا أعداؤنا و مبغضونا [١]. [٢]
الثالث و العشرون و مائة قصّة الشجرة من النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- و النخلة التي أثمرت بعد إنشائها من الوصيّ، و حديث الظبيّين، و ما في ذلك من المعجزات الباهرات منهما- (صلوات الله عليهما و آلهما)-
٢٢٧- الإمام أبو محمد العسكري- (عليه السلام)-: قال: قال عليّ ابن محمد- (عليهما السلام)-: و أمّا دعاؤه- (صلى اللّه عليه و آله)- الشجرة [٣] فإنّ رجلا من ثقيف كان أطبّ الناس يقال له الحارث بن كلدة الثقفي جاء إلى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- فقال: يا محمد جئت لاداويك [٤] من جنونك، فقد داويت مجانين كثيرة فشفوا على يدي.
فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: يا حارث أنت تفعل أفعال المجانين و تنسبني إلى الجنون! فقال الحارث: و ما ذا فعلته من أفعال المجانين؟
[١] و زاد في البحار: فلمّا خرجوا قالوا: هذا من سحر عليّ بن أبي طالب قليل. قال سلمان:
ما ذا تقولون «أ فسحر هذا أم أنتم لا تبصرون».
[٢] الثاقب في المناقب: ٢٤٤ ح ٢. و أخرجه في البحار: ٤١/ ٢٤٩ ح ٤ عن الخرائج: ١/ ٢٢٠ ح ٦٤، و في إحقاق الحقّ: ٨/ ٧١٨ عن المناقب المرتضويّة: ٣١٧ للحنفي الترمذي نحوه.
و أخرجه الرضوي الحائري في كنز المطالب و عنه إثبات الهداة: ٢/ ٤٩٨ ح ٣٥٩ مختصرا.
[٣] ذا في المصدر و البحار، و في الأصل: إلى الشجرة.
[٤] كذا في المصدر، و في الأصل: أداويك.