مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٤٠ - الخامس عشر و مائة الرمّان الذي نزل للنبيّ
ثمّ صحت فخرج النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- إلى صحرائها و معه أبو بكر، فلمّا خرج و إذا بعليّ مقبل، فلمّا رآه النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- قال: مرحبا بالحبيب القريب، ثمّ تلا هذه الآية وَ هُدُوا إِلى صِراطِ الْحَمِيدِ [١] أنت يا عليّ منهم، ثمّ رفع رأسه إلى السماء- و أومأ بيده إلى الهواء- و إذا برمّانة تهوي إليه من السماء أشدّ بياضا من الثلج، و أحلى من العسل، و أطيب من رائحة المسك، فأخذها رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و مصّها حتى روى، ثمّ ناولها عليّا- (عليه السلام)- فمصّها (حتى روى) [٢]، ثمّ التفت إلى أبي بكر و قال: يا أبا بكر لو لا انّ طعام [أهل] [٣] الجنّة لا يأكله إلّا نبيّ أو وصيّ نبيّ كنّا أطعمناك منها (فإنّ طعام أهل الجنّة لا يأكله أهل النار) [٤]. [٥]
الخامس عشر و مائة الرمّان الذي نزل للنبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- و الوصيّ- (عليه السلام)-
٢١٩- السيّد الرضي في المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة: عن عبد اللّه ابن عمر يرويه عن عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)- قال: جاء بالمدينة غيث، فقال لي رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: قم يا أبا الحسن لننظر إلى آثار رحمة اللّه تعالى.
فقلت: يا رسول اللّه أ لا أصنع طعاما يكون معنا؟ فقال: الذي نحن في ضيافته أكرم.
ثمّ نهض و أنا معه حتى جئنا إلى وادي العقيق فرقينا ربوة، فلمّا استوينا للجلوس حتى أظلّنا غمام أبيض له رائحة كالكافور الأزفر، و إذا بطبق بين يدي رسول اللّه
[١] سورة الحجّ: ٢٤.
[٢] ليس في البحار.
[٣] من المصدر.
[٤] ليس في البحار.
[٥] فضائل شاذان: ١٦٧ و الروضة: ٣٨- ٣٩ و عنهما البحار ٣٩/ ١٢٧ ح ١٥.
و أورده المؤلّف أيضا في معالم الزلفى: ٤٠٣ ح ٥٧.