مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٣٥ - الحادي عشر و مائة الرمّان الذي نزل لرسول اللّه
٢١٣- ثاقب المناقب: عن عبد الرزّاق، عن معمر، عن الزهري [١]، عن سعيد بن المسيّب قال: إنّ السماء طشت على عهد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- ليلا، فلمّا أصبح قال لعلي- (عليه السلام)-: انهض بنا إلى العقيق (إلى قنن الماء) [٢] في حفر الأرض. قال: فاعتمد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- على يدي فمضينا، فلمّا وصلنا إلى العقيق نظر إلى صفاء الماء في حفر الأرض.
فقال عليّ لرسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: لو أعلمتني من الليل [لاتّخذت] [٣] لك سفرة من الطعام. فقال: يا عليّ إنّ الذي أخرجنا إليه لا يضيّعنا، فبينا نحن وقوف إذ نحن بغمامة قد أظلّتنا ببرق و رعد حتى قربت منّا، فألقت بين يدي رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- سفرة عليها رمّان لم تر العيون مثله، على كلّ رمّانة ثلاثة أقشار، قشر من اللؤلؤ، و قشر من الفضّة، و قشر من الذهب.
فقال لي- (صلى اللّه عليه و آله)-: قل بسم اللّه و كل يا عليّ، هذا أطيب من سفرتك، فكسرنا من [٤] الرمّان فإذا فيه ثلاثة ألوان من الحبّ، حبّ كالياقوت، و حبّ كاللؤلؤ الأبيض، و حبّ كالزمرّد الأخضر، فيه طعم كلّ شيء من اللذّة، فلمّا [أكلت] [٥] ذكرت فاطمة و الحسن و الحسين- (عليهم السلام)-، فضربت بيدي بثلاث رمّانات فوضعتهنّ في كمّي، ثمّ رفعت السفرة، ثمّ انقلبنا نريد منازلنا، فلقينا رجلان من أصحاب رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-، فقال أحدهما: من أين أقبلت يا رسول اللّه؟ قال: من العقيق. قالوا: لو أعلمتنا لاتّخذنا لك سفرة تصيب منها. فقال: إنّ الذي أخرجنا لم يضيّعنا، فقال الآخر: يا أبا الحسن إنّي أجد
[١] في الأصل: الزبير، و ما أثبتناه من المصدر.
[٢] في المصدر: تنظر إلى حسن الماء.
[٣] من المصدر.
[٤] في المصدر: فكشفنا عن الرمّان.
[٥] من المصدر.