مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٢٩ - السابع و مائة الجفنة التي نزلت عوض الديا نار
الأزدي المعاني بمعان [١]، قال: حدّثنا عبد الرزّاق بن همّام الحميري [٢]، قال:
حدّثنا جعفر بن سليمان الضبعي البصري، قال: حدّثنا أبو هارون العبدي، عن ربيعة السعدي، قال: حدّثني حذيفة بن اليمان، قال: لمّا خرج جعفر بن أبي طالب من أرض الحبشة إلى النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- و من معه فأعطاه النجاشي بقدح [٣] من غالية و قطيفة منسوجة بالذهب هديّة إلى النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-، فقدم [٤] جعفر و النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- بأرض خيبر، فأتاه بالقدح من العالية و القطيفة.
فقال النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-: لأدفعنّ هذه القطيفة إلى رجل يحبّ اللّه و رسوله، و يحبّه اللّه و رسوله، فمدّ أصحاب النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- أعناقهم، و ساق الحديث إلى آخره. [٥]
السابع و مائة الجفنة التي نزلت عوض الديا نار
٢٠٩- الشيخ أبو جعفر الطوسي في كتاب مصباح الأنوار: بحذف الإسناد عن أبي سعيد الخدري، قال: أصبح عليّ- (عليه السلام)- ذات يوم فقال:
يا فاطمة عندك شيء تغدّنيه؟ قالت: لا و الذي أكرم أبي بالنبوّة، و أكرمك بالوصيّة ما أصبح اليوم عندي شيء اغدّيكه، و ما كان عندي منذ يومين إلّا شيء كنت أوثرك به على نفسي و على ابنيّ هذين حسن و حسين.
فقال عليّ- (عليه السلام)-: يا فاطمة أ لا كنت أعلمتني فأبغيكم شيئا، فقالت:
يا أبا الحسن إنّي لأستحيي من إلهي أن تكلّف نفسك ما لا تقدر عليه، فخرج عليّ من عند فاطمة- (عليهما السلام)- واثقا باللّه، بحسن الظنّ به عزّ و جلّ فاستقرض دينارا
[١] معان بالفتح، و آخره نون: مدينة في طرف بادية الشام، تلقاء الحجاز من نواحي البلقاء، و هي الآن خراب، منها ينزل حاجّ الشام إلى البرّ. «مراصد الاطّلاع».
[٢] ما أثبتناه هو الصحيح، و في الأصل: عبد الوهّاب بن همّام الخيبري.
[٣] في المصدر: و أرسل معه النجاشي قدحا.
[٤] في المصدر: فلمّا قدم.
[٥] دلائل الإمامة: ٥١.