مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٠٨ - السابع و التسعون الرجل الذي مسخ كلبا بدعائه
المعافي و الغالب القاهر».
فانصرف الرجل راجعا، فلمّا كان من قابل قدم الرجل و معه جملة قد حملها من أثمانها إلى أمير المؤمنين- (عليه السلام)-، فصار إليه و أنا معه، فقال له:
تخبرني أو اخبرك؟ فقال الرجل: تخبرني يا أمير المؤمنين.
قال: كأنّك صرت إليها فجاءتك و لاذت بك خاضعة ذليلة، فأخذت بنواصيها واحدا بعد آخر [١].
فقال الرجل: صدقت يا أمير المؤمنين، كأنّك كنت معي، فهذا كان فتفضّل بقبول ما جئتك به. فقال: امض راشدا بارك اللّه لك فيه، و بلغ الخبر عمر فغمّه ذلك حتى تبيّن الغمّ في وجهه، و انصرف الرجل و كان يحجّ كلّ سنة، و لقد أنمى اللّه ماله.
قال: و قال أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: كلّ من استصعب عليه شيء من مال، أو أهل، أو ولد، أو أمر فرعون من الفراعنة فليبتهل بهذا الدعاء، فإنّه يكفي ممّا يخاف إن شاء اللّه تعالى و به القوّة. [٢]
السابع و التسعون الرجل الذي مسخ كلبا بدعائه- (عليه السلام)-
١٩٣- السيّد الرضي في الخصائص أيضا: روي أنّ أمير المؤمنين عليّا- (عليه السلام)- كان جالسا في المسجد، إذ دخل عليه رجلان فاختصما إليه،
[١] في البحار: واحدة بعد واحدة.
[٢] الخصائص: ٤٨ و عنه الخرائج: ٢/ ٥٥٦ ح ١٥ و تفسير البرهان: ٤/ ١٦٢ ح ٢.
و في مستدرك الوسائل: ٨/ ٢٦٦ ح ٢ عنه و عن مناقب ابن شهر اشوب: ٢/ ٣١٠ و عن الشيخ الطوسي في كتاب كنوز النجاة.
و أخرجه في البحار: ٤١/ ٢٣٩ ح ١٠ عن الخرائج و المناقب، و في ج ٩٥/ ١٩١ ح ٢٠ عن الخرائج.