مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٠٤ - الخامس و التسعون طاعة الجنّ له
إلى أمير المؤمنين- (عليه السلام)-، فلمّا رآني قال: يا أخا اليهود إنّ عندنا علم البلايا و المنايا ما كان و ما يكون، اخبرك أم تخبرني بما ذا جئت؟ فقلت: بل تخبرني.
فقال: اختلست الجنّ مالك في القبّة (فجالفته) [١] فما تشاء؟ قلت:
إن تفضّلت عليّ آمنت بك، فانطلق معي حتى أتى القبّة، و صلّى ركعتين، و دعا بدعاء و قرأ يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ [٢] الآية، ثمّ قال: يا عبد اللّه ما هذا العبث [٣] و اللّه ما على هذا بايعتموني و عاهدتموني يا معشر الجنّ، فرأيت مالي يخرج من القبّة، فقلت: أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أشهد أنّ محمدا رسول اللّه، و أنّ عليّا وليّ اللّه، ثمّ إنّي لمّا قدمت الآن وجدته مقتولا.
قال ابن عقدة: إنّ اليهودي كان من سورات المدينة. [٤]
الخامس و التسعون طاعة الجنّ له- (عليه السلام)-
١٩١- ثاقب المناقب: عن رزين الأنماطي [٥]، عن أبي عبد اللّه
[١] ليس في المصدر و البحار.
[٢] الرحمن: ٣٥.
[٣] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: البعث، فلعلّه تصحيف.
[٤] المناقب لابن شهر اشوب: ٣٠٦ و عنه البحار: ٣٩/ ١٨٢ ذ ح ٢٣.
و رواه الطبري في نوادر المعجزات: ٥٨ ح ٢٤ عن أبي اسحاق السبيعي، و الحضيني في الهداية:
١٢٦ عن أبي الحسن محمد بن يحيى الفارسي ... عن أبي إسحاق القرشي (نحوه). و المسعوديّ في إثبات الوصيّة: ١٢٩ عن السبيعي مرسلا (مثله)، و الديلمي في إرشاد القلوب: ٢٧٤ بالإسناد إلى أبي حمزة الثمالي، عن السبيعي (نحوه) و عنه البحار: ٣٩/ ١٨٩ ح ٢٦.
[٥] عدّه الشيخ من أصحاب الباقر- (عليه السلام)- و في أصحاب الصادق- (عليه السلام)- قائلا:
رزين بيّاع الأنماط الكوفي، و يظهر من رواية الكافي: ٢/ ٥٢٢ ح ٣ أنّه كان إماميّا، حسن العقيدة، و الرواية صحيحة. «معجم رجال الحديث».