مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٩٠ - السابع و الثمانون كلام الفرس
التي نصحتني، ثمّ قلّب وجه الدابّة إلى ما يلي كفلها [١] و القوم معه بعضهم كان أمامه و بعضهم خلفه، و قال: اكشفوا عن هذا المكان، فكشفوا [عنه] [٢] فإذا هو خاو و لا يسير عليه أحد إلّا وقع في الحفيرة، فأظهر القوم الفزع و التعجّب ممّا رأوا.
فقال عليّ- (عليه السلام)- للقوم: أ تدرون من عمل هذا؟ قالوا: لا ندري.
قال- (عليه السلام)-: لكن فرسي هذا يدري.
[ثمّ قال:] [٣] يا أيّها الفرس كيف هذا؟ [و من دبّر هذا] [٤]؟ فقال الفرس:
يا أمير المؤمنين إذا كان اللّه عزّ و جلّ يبرم ما يروم جهّال الخلق نقضه أو كان ينقض ما يروم جهّال الخلق إبرامه، و اللّه هو الغالب، و الخلق هم المغلوبون، فعل هذا يا أمير المؤمنين فلان و فلان إلى أن ذكر عشرة بمواطاة [من] [٥] أربعة و عشرين هم مع رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- في طريقه.
ثمّ دبّروا- هم- على أن يقتلوا رسول اللّه على العقبة، و اللّه عزّ و جلّ من وراء حياطة [٦] رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و وليّ اللّه لا يغلبه الكافرون، فأشار بعض أصحاب أمير المؤمنين- (عليه السلام)- بأن يكاتب رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- بذلك و يبعث رسولا مسرعا.
فقال أمير المؤمنين: إنّ رسول اللّه (يعني جبرئيل- (عليه السلام)-) [٧] إلى محمد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- أسرع، و كتابه إليه أسبق، فلا يهمّنّكم [هذا] [٨]. [٩]
[١] الكفل من الدابّة: العجز أو الردف.
[٢] من المصدر و البحار.
[٣] من المصدر و البحار.
[٤] من المصدر و البحار.
[٥] من المصدر، و في البحار: عن.
[٦] الحياطة: الحفظ و الحماية.
[٧] ليس في المصدر و البحار.
[٨] من المصدر.
[٩] تفسير الإمام العسكري- (عليه السلام)-: ٣٨٠ ح ٢٦٥، عنه البحار: ٢١/ ٢٢٣ ح ٦ و عن الاحتجاج للطبرسي: ٥٠- ٥٢.