مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٧٠ - الرابع و السبعون كلام الذئبين و سلامهما عليه
و مؤيّدا و سندا و عضدا، لا ابالي بمن خالفني إذا وافقني، و لا أحفل بمن خذلني إذا (نصرني و) [١] و آزرني، و لا أكترث بمن ازورّ عنّي إذا ساعدني.
آمنت به أنا و من زيّن اللّه به الجنان و بمحبّيه، و ملأ [٢] طبقات النيران [بمبغضيه و] [٣] شانئيه، و لم يجعل أحدا من أمّتي يكافيه و لا يدانيه، لن يضرّني عبوس المعبّسين [٤] منكم إذا تهلّل وجهه، و لا إعراض المعرضين منكم إذا خلص لي ودّه.
[ذاك] [٥] عليّ بن أبي طالب الذي لو كفر الخلق كلّهم من أهل السماوات و الأرضين لنصر اللّه عزّ و جلّ به وحده هذا الدين، و الذي لو عاداه الخلق كلّهم لبرز إليهم أجمعين، باذلا روحه في نصرة [كلمة اللّه] [٦] ربّ العالمين و تسفيل [٧] كلمات إبليس اللعين.
ثمّ قال- (صلى اللّه عليه و آله)-: هذا الراعي لم يبعد شاهده، فهلمّوا [بنا] [٨] إلى قطيعه ننظر إلى الذئبين، فإن كلّمانا، و وجدناهما يرعيان غنمه، و إلّا كنّا على رأس أمرنا.
فقام رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و معه جماعة كثيرة من المهاجرين و الأنصار، فلمّا رأوا القطيع من بعيد، قال الراعي: ذلك قطيعي. فقال المنافقون: فأين الذئبان؟ فلمّا قربوا، رأوا الذئبين يطوفان حول الغنم يردّان عنها كلّ شيء يفسدها.
[١] ليس في المصدر.
[٢] في الأصل: و ملأ به.
[٣] من المصدر.
[٤] في المصدر: المتعبّسين.
[٥] من المصدر.
[٦] من المصدر.
[٧] كذا في المصدر، و في الأصل: يستقلّ.
[٨] من المصدر.