مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٥٨ - السبعون المحبّ الذي لم تحرقه النار
و يا خليفة رسول ربّ العالمين.
قال: فرفع رأسه إلى الهواء و قال: يا طاوس اهبط، فهبط، ثمّ قال: يا صقر اهبط، فهبط ثمّ قال: يا باز اهبط، فهبط، ثمّ قال: يا غراب اهبط، فهبط ثمّ قال:
يا سلمان اذبحهم و انتف ريشهم و قطّعهم إربا إربا و اخلط لحومهم، ففعلت كما أمرني مولاي و تحيّرت في أمره، ثمّ التفت إليّ و قال: ما تقول؟ فقلت: يا مولاي أطيار تطير في الهواء لم أعرف لهم ذنبا أمرتني بذبحها قال: يا سلمان أ تريد أن احييها الساعة؟ قلت: نعم يا أمير المؤمنين. فنظر إليها شزرا و قال: طيري بقدرة اللّه، فطارت الطيور جميعا بإذن اللّه تعالى.
قال: فتعجّبت من ذلك، و قلت: يا مولاي هذا أمر عظيم. قال: يا سلمان لا تعجب من أمر اللّه فإنّه قادر على ما يشاء، فعّال لما يريد، يا سلمان إيّاك أن تحول بوهمك شيئا، أنا عبد اللّه و خليفته، أمري أمره، و نهيي نهيه، و قدرتي قدرته، و قوّتي قوّته. [١]
السبعون المحبّ الذي لم تحرقه النار
١٦٥- السيّد المرتضى في عيون المعجزات: قال: حدّثني أبو التحف، قال: حدّثني سعيد بن مرّة يرفعه برجاله إلى عمّار بن ياسر- رفع اللّه درجته- أنّه قال:
كان أمير المؤمنين- (عليه السلام)- جالسا في دار القضاء، فنهض إليه رجل يقال له صفوان بن الأكحل، و قال: أنا رجل من شيعتك و عليّ ذنوب، و اريد أن تطهّرني منها في الدنيا لأرتحل إلى الآخرة و ما عليّ ذنب. فقال- (عليه السلام)-: قل لي بأعظم
[١] لم نجده في مشارق أنوار اليقين الموجود بأيدينا.
و يأتي أيضا في المعجزة (٨٥) عنه بلا اختلاف بينهما، فأورده ثانيا باعتبار كلام الدرّاج، و هاهنا من حيث أنّه- (عليه السلام)- أحيى الطيور الأربعة.