مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٥٥ - السادس و الستّون إحياء الإسرائيليين الحوتتين
و قالت أيضا: إنّه- (عليه السلام)- نادى لسمكة: يا ميمونة أين الشريعة؟ فأطلعت رأسها من الفرات و قالت: من عرف اسمي في الماء لا تخفى عليه الشريعة. [١]
السادس و الستّون إحياء الإسرائيليين الحوتتين
١٦١- السيّد المرتضى في عيون المعجزات: قال: حدّث جعفر بن محمّد البجلي الكوفي، قال: حدّثني علي بن عمر الصيقل، قال: حدّثني عمر بن توبة، عن أبيه، عن جدّه العرني، عن الحارث بن عبد اللّه الهمداني- (رضي الله عنه)-، قال: كنّا مع أمير المؤمنين- (عليه السلام)- ذات يوم على باب الرحبة [٢] التي كان أمير المؤمنين- (عليه السلام)- ينزلها نتحدّث إذ اجتاز بنا يهوديّ من الحيرة و معه حوتتان، فناداه أمير المؤمنين- (عليه السلام)- فقال لليهوديّ: بكم اشتريت أبويك من بني إسرائيل؟
فصاح اليهوديّ صيحة عظيمة، و قال: أ ما تسمعون كلام عليّ ابن أبي طالب، يذكر أنّه يعلم الغيب و إنّي قد اشتريت أبي و امّي من بني إسرائيل، فاجتمع عليه خلق كثير من الناس و قد سمعوا كلام أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و كلام اليهوديّ، فكأنّي أنظر إلى أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و قد تكلّم بكلام لم أفهمه، فأقبل على إحدى الحوتتين، و قال: أقسمت عليك تتكلّمين من أنا و من أنت.
فنطقت السمكة بلسان فصيح، و قالت: أنت أمير المؤمنين عليّ ابن أبي طالب، و قال: يا فلان، أنا أبوك فلان بن فلان، متّ في سنة كذا و كذا، و خلّفت لك من المال كذا و كذا، و العلامة في يدك كذا و كذا.
و أقبل- (عليه السلام)- على الاخرى، و قال لها: أقسمت عليك تتكلّمين من أنا و من أنت.
[١] المناقب لابن شهر اشوب: ٢/ ٣٣٦، و عنه البحار: ٤١/ ٢١١.
[٢] الرحبة: بالفتح: هو الموضع المتّسع بين أفنية البيوت، و الرحاب كثيرة. «مراصد الاطّلاع».
و الرحبة: محلّة بالكوفة. «مجمع البحرين».