مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٣٧ - السادس و الخمسون كلامه
ابن عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس، عن أبيه، عن قيس مولى عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)-، قال: إنّ أمير المؤمنين- (عليه السلام)- كان قريبا من الجبل بصفّين [١] فحضرت صلاة المغرب فأمعن بعيدا ثمّ أذّن، فلمّا فرغ من أذانه إذا رجل مقبل نحو الجبل، أبيض الرأس و اللحية و الوجه، فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين- و ساق الحديث-. [٢]
و روى هذا الحديث ابن شهر اشوب في المناقب: عن عبد الرحمن [٣] ابن كثير الهاشمي، عن الصادق- (عليه السلام)- في خبر أنّ أمير المؤمنين- (عليه السلام)- توضّأ و أذّن (للمغرب) [٤] في صفّين، فانفلق الجبل عن هامة بيضاء، و لحية بيضاء، (و وجه أبيض) [٥]، فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين و رحمة اللّه و بركاته، مرحبا بوصيّ خاتم النبيّين، و قائد الغرّ [٦] المحجّلين، و الأغرّ [٧] المأمون، و العامل [٨] الفائز بثواب الصدّيقين، و سيّد الوصيّين، فقال له: و عليك السلام يا أخي شمعون
[١] هي تقع ما بين أعالي العراق و الشام، و في تلك البلدة خرج معاوية بن حرب- لعنه اللّه- على الإمام أمير المؤمنين علي- (عليه السلام)- و استمرّت الحرب مائة يوم و عشرة أيّام و بلغت الوقائع تسعين وقعة فيما يذكره المؤرّخون.
[٢] أمالي المفيد: ١٠٤ ح ٥ و عنه إثبات الهداة: ٢/ ١٤٦ ح ٦٤٤، و في البحار: ٦/ ٢٣٨ ح ٥٨ و ج ٨/ ٥٣١ (ط حجر) عنه و عن الخرائج: ٢/ ٧٤٣ ح ٦٢.
و أخرجه في الإيقاظ من الهجعة: ١٨٢ ح ٣٤ عن الخرائج مختصرا.
[٣] في الأصل: عبد اللّه.
[٤] ليس في المصدر.
[٥] ليس في نسخة «خ».
[٦] الغرّ جمع الأغرّ، من الغرّة: بياض الوجه، يريد بياض وجوههم بنور الوضوء يوم القيامة، و منه الحديث «غرّ محجّلون من آثار الوضوء» «نهاية ابن الأثير».
[٧] في المصدر: و الأعزّ، و في البحار: و الأغرّ المأثور. قال في النهاية: «فيه المؤمن غرّ كريم» أي ليس بذي نكر فهو ينخدع لانقياده و لينه، و يريد أنّه المحمود من طبعه الغرارة، و قلّة الفطنة للشرّ و ترك البحث عنه، و ليس ذلك منه جهلا و لكنّه كرم و حسن خلق.
[٨] في المصدر: الفاضل.