مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٣٠ - الخمسون كلام جمجمة اخرى و السمك
اشتعلت بي [١] النار [و احترق] [٢] فيحييني اللّه تعالى، و يعذّبني بظلمي على عباده أبد الآبدين، و كذلك وكّل اللّه تعالى بعدد كلّ شعرة في بدني حيّة تلسعني، و عقربا تلدغني (و كلّ ذلك أحسّ به كالحيّ في دنياه) [٣] فتقول لي الحيّات و العقارب: هذا جزاء ظلمك على عباده، ثمّ سكتت الجمجمة، فبكى جميع عسكر أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و ضربوا على رءوسهم، و قالوا: يا أمير المؤمنين جهلنا حقّك بعد ما أعلمنا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-، و إنّما خسرنا حقّنا و نصيبنا فيك و إلّا أنت ما ينقص منك شيء، فاجعلنا في حلّ ممّا [٤] فرّطنا فيك و رضينا بغيرك على مقامك (و شرفك) [٥] فإنّا نادمون، فأمر- (صلى اللّه عليه و آله)- بتغطية الجمجمة، فعند ذلك وقف ماء النهر [٦] من الجري، و صعد على وجه الماء كلّ سمك و حيوان كان في النهر، فتكلّم كلّ واحد منهم مع أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و دعا له و شهد [٧] بإمامته.
و في ذلك يقول بعضهم:
سلامي على زمزم و الصفا * * * سلامي على سدرة المنتهى
لقد كلّمتك لدى النهروان * * * نهارا جماجم أهل الثرى
و قد بدرت [٨]لك حيتانها * * * تناديك مذعنة بالولا [٩]
[١] كذا في البحار، و في الأصل و المصدر: في النّار.
[٢] من المصدر و البحار.
[٣] ليس في البحار.
[٤] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: فيما.
[٥] ليس في المصدر و البحار.
[٦] في البحار: النهروان.
[٧] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: و يدعو له و يشهد.
[٨] في البحار: بدأت.
[٩] الفضائل لشاذان: ٧٢- ٧٣ و عنه البحار: ٤١/ ٢١٥ ذ ح ٢٨، و لم نجده في كتاب المشارق للحافظ البرسى.