مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٢٢ - السابع و الأربعون تكليم الشمس له
[يا] [١] حبيبي فقد أبكيت أهل السماء من بكائك، و باهى اللّه بك (حملة عرشه) [٢]، ثمّ قال: الحمد للّه الذي فضّلني على سائر الأنبياء، و أيّدني بوصيّي سيّد الأوصياء، ثمّ قرأ وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً [٣] الآية. [٤]
١٣٩- و روى هذا الحديث الشيخ المتكلّم أبو علي محمد بن أحمد ابن علي الفتّال في روضة الواعظين: قال: قال ابن عبّاس: لمّا فتح [رسول] [٥] اللّه مكّة خرجنا و نحن ثمانية آلاف، فلمّا أمسينا صرنا عشرة آلاف من المسلمين، فرفع رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- الهجرة (و قال: لا هجرة) [٦] بعد الفتح، قال:
ثمّ تهيّئنا إلى هوازن، فقال النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- [لعليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)-] [٧] قم يا عليّ فانظر كرامتك على اللّه عزّ و جلّ، كلّم الشمس إذا طلعت.
قال ابن عبّاس: و اللّه ما حسدت [٨] أحدا إلّا عليّ بن أبي طالب ذلك، و قلت للفضل: قم ننظر كيف تكلّم عليّ بن أبي طالب الشمس، فلمّا طلعت الشمس قام عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)- فقال: السلام عليك أيّها العبد الدائب في طاعة ربّه، فأجابته الشمس و هي تقول: و عليك السلام يا أخا رسول اللّه و وصيّه و حجّة اللّه على خلقه، قال: فانكبّ عليّ- (عليه السلام)- ساجدا شكرا للّه عزّ و جلّ، قال: فو اللّه لقد رأيت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- قام فأخذ برأس علي- (عليه السلام)- يقيمه و يمسح وجهه و يقول: قم حبيبي فقد أبكيت أهل السماء
[١] من المصدر.
[٢] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: العرش.
[٣] آل عمران: ٨٣.
[٤] مناقب ابن شهر اشوب: ٢/ ٣٢٣ و عنه البحار: ٤١/ ١٧٦ ذ ح ١٠.
[٥] من المصدر.
[٦] ليس في المصدر.
[٧] من المصدر.
[٨] كذا في المصدر و البحار و أمالي الصدوق، و في الأصل: ما حدّثت.