مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٩٦ - الثاني و الأربعون رجوع الشمس إليه
أقم. ففعلت و إذا أنا في الإقامة إذ تحركت شفتاه بكلام كأنّه منطق الخطاطيف [١] لم أفهم ما هو، فرجعت الشمس بصرير عظيم حتى وقفت في مركزها من العصر، فقام- (عليه السلام)- و كبّر و صلّى، و صلّينا وراءه، فلمّا فرغ من صلاته وقعت كأنّها سراج في طشت و غابت و اشتبكت النجوم، فالتفت إليّ و قال: أذّن أذان العشاء يا ضعيف اليقين. [٢]
١١٦- قال السيّد المرتضى: و روي أنّ الشمس ردّت عليه في حياة رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- بمكّة و قد كان رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- موعوكا [٣] فوضع رأسه في حجر أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و حضر وقت (صلاة) [٤] العصر، فلم يبرح من مكانه و موضعه حتى استيقظ، فقال- (صلى اللّه عليه و آله)-: اللهمّ إنّ عليّا كان في طاعتك فردّ عليه (الشمس) [٥] ليصلّي العصر، فردّها اللّه عليه بيضاء نقيّة حتى صلّى، ثمّ غابت [٦]. [٧]
١١٧- ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه: عن أبيه و محمد بن الحسن- (رضي الله عنهما)- قالا: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن
[١] هو جمع الخطّاف و هو طائر ليشبه السنونو، طويل الجناحين، قصير الرجلين، أسود اللون، و يسمّى بالخطّف.
[٢] عيون المعجزات: ٧ و عنه إثبات الهداة: ٢/ ٤٩٠ ح ٣١٧ و غاية المرام: ٦٣٠ ح ١١.
و أخرجه في البحار: ٤١/ ١٦٨ ذ ح ٣ عن فضائل شاذان: ٦٨ و الروضة له: ٣٠ مرسلا.
و راجع الغدير: ٢٣/ ١٢٦- ١٤١ و إحقاق الحقّ: ٥/ ٥٣٧ ففيهما مصادر كثيرة للحديث.
[٣] الموعوك: المحموم.
[٤] ليس في المصدر.
[٥] ليس في نسخة «خ».
[٦] في المصدر: غربت. ثم أورد صاحب عيون المعجزات ستّة أبيات من قصيدة «المذهبة» للسيّد الحميري التي قالها في ردّ الشمس له- (عليه السلام)-.
[٧] عيون المعجزات: ٨، و أورده المؤلّف أيضا في غاية المرام: ٦٣٠ ح ٤.