مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٥٨ - الثالث و الثلاثون جام آخر
الناس أجمعين غيرنا. فقال: يا رسول اللّه أ تأذن لي في لمسه [١] بيدي؟
فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: ما أشدّ إلحاحك، قم فإن نلته فما محمد رسول اللّه حقّا، و لا جاء بحقّ من عند اللّه. فمدّ عمر بيده نحو الجام، فلم تصل إليه، و انصاع الجام و ارتفع نحو الغمام، و هو يقول: (يا رسول اللّه) [٢] هكذا يفعل المزور بالزائر؟
فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: ويحك ما جرأتك [٣] على اللّه و على رسوله، قم يا أبا الحسن على قدميك، و امدد يدك إلى الجام [٤] فخذ الجام و قل له: ما ذا أمرك اللّه (به) [٥] أن تؤدّيه إلينا [نسيته. فقام أمير المؤمنين- (عليه السلام)- فمدّ يده إلى الغمام فتلقّاه الجام فأخذه و قال له: إنّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- يقول لك: ما ذا أمرك اللّه أن تقوله] [٦] فأنسيته؟ قال الجام: نعم يا أخا رسول اللّه، أمرني اللّه أن أقول لكم إنّي (قد) [٧] أوقفني اللّه على نفس كلّ مؤمن و مؤمنة من شيعتكم، و أمرني بحضور وفاته حتى لا يستوحش من الموت فيأنس بالنظر إليكم، و أن أنزل على صدره، و أن اسكره بروائح طيبي فتقبض نفسه و هو لا يشعر. فقال عمر لأبي بكر: يا ليت مضى [الجام] [٨]
[١] في المصدر: أن ألمسه.
[٢] ليس في المصدر.
[٣] في المصدر: ويحك يا عمر من أجرأك.
[٤] في المصدر: الغمام.
[٥] ليس في المصدر.
[٦] ما بين المعقوفين من المصدر.
[٧] ليس في المصدر.
[٨] من المصدر.