مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٥٧ - الثالث و الثلاثون جام آخر
اللّه و شكره حتى قال الجام و هو في كفّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-:
يا رسول اللّه إنّ اللّه بعثني إليك، و إلى أخيك عليّ، و إلى ابنتك فاطمة، و إلى الحسن و الحسين، فردّني يا رسول اللّه إلى كفّ عليّ- (عليه السلام)-.
فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: خذه يا أبا الحسن تحفة اللّه إليك، فمدّ يده اليمنى فصار في بطن راحته، فقبّله و اشتمّه و قال: مرحبا بزلفة اللّه إلى رسوله و أهل بيته، و أكثر من حمد اللّه و الثناء عليه، و الجام يكبّر اللّه و يهلّله و يقول: يا رسول اللّه قل لعليّ يردّني إلى فاطمة و الحسن و الحسين كما أمرني اللّه عزّ و جلّ.
فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: قم يا أبا الحسن و اردده [١] في كفّ فاطمة و كفّي [حبيبيّ] [٢] الحسن و الحسين. فقام أمير المؤمنين- (عليه السلام)- يحمل الجام و نوره يزيد على نور الشمس، و رائحته قد أذهلت (العقول) [٣] طيبا حتى دخل [به] [٤] على فاطمة و الحسن و الحسين- (عليهم السلام)- و ردّه في أيديهم، فتحيّوا به و قبّلوه، و أكثروا من حمد اللّه و شكره و الثناء عليه، ثمّ ردّه إلى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- فلمّا صار في كفّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- قام عمر على قدميه و قال: (يا رسول اللّه) [٥] مالك تستأثر بكلّ ما أتاك من عند اللّه من تحيّة و هديّة أنت و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين؟
فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: يا عمر ما أجرأك! أ ما سمعت ما قال الجام حتى تسألني أن أعطيك ما ليس لك؟ فقال: يا رسول اللّه أ فتأذن لي بأخذه و اشتمامه و تقبيله؟ فقال له: ويحك يا عمر، و اللّه ما ذاك لك و لا لغيرك من
[١] في المصدر: فردّه.
[٢] من المصدر.
[٣] ليس في نسخة: «خ».
[٤] من المصدر.
[٥] ليس في المصدر، و فيه: «ما بالك» بدل «مالك».