مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٢٢ - السابع عشر أخباره
قد ضوّأ اللّه- عزّ و جلّ- لك يا أمير المؤمنين عمّا عمى عنه بصري [١]. فقلت:
يا أصحابنا ترون ما أرى؟ فقالوا: لا، قد ضوّأ اللّه لك يا أمير المؤمنين عمّا عمى عنه أبصارنا. فقلت: و الذي فلق الحبّة و برأ النسمة لترونه كما أراه، و لتسمعنّ كلامه كما أسمع، فما لبثنا أن طلع شيخ عظيم الهامة، مديد القامة، له عينان بالطول، فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين و رحمة اللّه و بركاته.
فقلت: من أين أتيت [٢] يا لعين؟ قال: من الآثام [٣]. فقلت: و أين تريد؟
فقال: الآثام [٤]. فقلت: بئس الشيخ أنت. فقال: لم تقول هذا يا أمير المؤمنين؟
فو اللّه لأحدّثنّك بحديث عنّي، عن اللّه- عزّ و جلّ- ما بيننا ثالث. فقلت: يا لعين عنك، عن اللّه- عزّ و جلّ- ما بينكما ثالث؟! قال: نعم، إنّه لمّا هبطت بخطيئتي إلى السماء الرابعة ناديت: إلهي و سيّدي ما أحسبك خلقت خلقا هو أشقى منّي. فأوحى اللّه تبارك و تعالى (إليّ) [٥]: بلى [قد] [٦] خلقت من هو أشقى منك، فانطلق إلى مالك يريكه. فانطلقت إلى مالك، [فقلت: السلام يقرأ عليك السلام، و يقول: أرني من هو أشقى منّي،] [٧] فانطلق بي مالك إلى النار فرفع الطبق الأعلى، فخرجت نار سوداء ظننت أنّها قد أكلتني و أكلت مالكا، فقال لها: اهدئي. فهدأت.
ثمّ انطلق بي [٨] إلى الطبق الثاني فخرجت نار هي أشدّ من تلك سوادا،
[١] هكذا في المصدر و البحار، و في الأصل: ابصاري.
[٢] في المصدر و البحار: أقبلت.
[٣] هكذا في البحار، و في الأصل: الأنام.
[٤] هكذا في البحار، و في الأصل: الأنام.
[٥] ليس في المصدر.
[٦] من المصدر و البحار.
[٧] ما بين المعقوفين من المصدر و البحار.
[٨] في البحار: منه.