مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٠٦ - السابع معرفة الملائكة لعليّ
قال: كان جبرئيل- (عليه السلام)- جالسا عند النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- على يمينه إذ أقبل عليّ بن أبي طالب، فضحك جبرئيل، فقال: يا محمّد هذا عليّ بن أبي طالب قد أقبل. فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: يا جبرئيل و أهل السماوات يعرفونه؟
قال: يا محمد و الذّي بعثك بالحقّ نبيّا إنّ أهل السماوات لأشدّ معرفة له من أهل الأرض، ما كبّر تكبيرة في غزوة إلّا كبّرنا معه، و لا حمل حملة إلّا حملنا معه، و لا ضرب بسيف إلّا ضربنا معه.
(يا محمد) [١] إن اشتقت إلى وجه عيسى و عبادته، و زهد يحيى و طاعته، و ملك [٢] سليمان و سخاوته، فانظر إلى وجه عليّ بن أبي طالب، فأنزل اللّه وَ لَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا- يعني شبها لعليّ بن أبي طالب، و عليّ بن أبي طالب شبه [٣] لعيسى ابن مريم- إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ يعني يضجّون [٤] و يعجبون. [٥]
٥٥- يحيى بن عبد الحميد بإسناده، عن ابن عبّاس أنّه سئل عن عليّ ابن أبي طالب، فقال: ما تسألون عن رجل طال ما تسمع وقع جبرئيل فوق بيته. [٦]
و روى نحوا منه أحمد في الفضائل. [٧]
و قد خدمه جبرئيل- (عليه السلام)- في عدّة مواضع. [٨]
[١] ليس في نسخة «خ».
[٢] في المصدر: و ميراث.
[٣] في المصدر و البحار شبها.
[٤] في المصدر و البحار: يضحكون.
[٥] المناقب لابن شهر اشوب: ٢/ ٢٣٥ و عنه البحار: ٣٩/ ٩٨.
[٦] ما وجدناه في المناقب الموجود عندنا (ط قم).
و يحيى بن عبد الحميد هو: يحيى بن عبد الحميد الحماني الكوفي (أبو زكريّا)، توفّي سنة: ٢٢٨ «تذكرة الحفّاظ».
[٧] الفضائل أحمد بن حنبل: ٢/ ٦٥٣ ح ١١١٢، و سيأتي مع تخريجاته في ح ٦٣.
[٨] مناقب ابن شهر اشوب: ٢/ ٢٤٥ و عنه البحار: ٣٩/ ١٠١.