مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٠٣ - السابع معرفة الملائكة لعليّ
الصمد، فأوحى اللّه إليه «لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ». ثمّ أمسك عنه الوحي، فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: كذلك اللّه، كذلك ربّنا.
فلمّا قال ذلك أوحى اللّه إليه: اركع لربّك يا محمد، فركع، فأوحى اللّه إليه و هو راكع قل: «سبحان ربّي العظيم»، ففعل ذلك ثلاثا.
ثم أوحى اللّه إليه: أن ارفع رأسك يا محمد، ففعل [ذلك] [١] رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- فقام منتصبا.
فأوحى اللّه عزّ و جلّ إليه: أن اسجد لربّك يا محمد، فخرّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- ساجدا، فأوحى اللّه عزّ و جلّ إليه: قل: «سبحان ربّي الأعلى»، ففعل- (صلى اللّه عليه و آله)- ذلك ثلاثا.
ثمّ أوحى اللّه إليه: أن استو جالسا يا محمّد، ففعل، فلمّا رفع رأسه من سجوده و استوى جالسا نظر إلى عظمته تجلّت له، فخرّ ساجدا من تلقاء نفسه لا لأمر (أمر) [٢] به فسبّح أيضا ثلاثا.
فأوحى اللّه إليه: انتصب قائما، ففعل فلم ير ما كان يرى [٣] من العظمة، فمن أجل ذلك صارت الصلاة ركعة و سجدتين.
ثمّ أوحى اللّه عزّ و جلّ إليه: اقرأ بالحمد (للّه) [٤]، فقرأها مثل قرأ أوّلا، ثمّ أوحى اللّه إليه: اقرأ «إِنَّا أَنْزَلْناهُ» فإنّها نسبتك و نسبة أهل بيتك إلى يوم القيامة [٥]. و فعل في الركوع مثل ما فعل في المرّة الاولى، ثمّ سجد سجدة
[١] من المصدر.
[٢] ليس في المصدر.
[٣] في المصدر: رأى.
[٤] ليس في المصدر.
[٥] للعلّامة المجلسي- (رحمه الله)- في هذا الأمر بيان و تحقيق مفيد بيّنه في مرآة العقول ج ١٥/ ٤٦٨، و من أراد فليراجع.