مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٠٠ - السابع معرفة الملائكة لعليّ
فاجتمعت الملائكة (و قالت:) [١] مرحبا بالأوّل، و مرحبا بالآخر، و مرحبا بالحاشر، و مرحبا بالناشر [٢]، محمد خير النبيّين، و عليّ خير الوصيّين. قال النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-: ثمّ سلّموا عليّ و سألوني عن أخي، قلت: هو في الأرض، أ فتعرفونه؟ قالوا: و كيف لا نعرفه و قد يحجّ البيت المعمور كلّ سنة و عليه رقّ [٣] أبيض فيه اسم محمد و اسم عليّ و الحسن و الحسين [و الأئمّة] [٤] و شيعتهم إلى يوم القيامة، و إنّا لنبارك عليهم كلّ يوم و ليلة خمسا يعنون في وقت كلّ صلاة يمسحون رءوسهم بأيديهم.
قال: ثمّ زادني [ربّي] [٥] أربعين نوعا من أنواع النور لا تشبه تلك الأنوار الأول، ثمّ عرج بي حتى انتهيت إلى السماء الرابعة فلم تقل الملائكة شيئا، و سمعت دويّا [٦] كأنّه في الصدور، فاجتمعت الملائكة ففتحت أبواب السماء، و خرجت إليّ شبه المعانيق.
فقال جبرئيل: حيّ على الصلاة، حيّ على الصلاة، حيّ على الفلاح، حيّ على الفلاح.
فقالت الملائكة: صوتان مقرونان معروفان [٧].
[١] ليس في نسخة «خ».
[٢] أي مرحبا بالأوّل خلقا و رتبة و بالآخر ظهورا و بعثة و مرحبا بالحاشر، أي: بمن يتّصل زمان امّته بالحشر، و «بالناشر» أي: بمن ينشر قبل الخلق و إليه الجمع و الحساب «بحار الأنوار».
[٣] الرّق بالفتح و يكسر: جلد رقيق يكتب فيه و الصحيفة البيضاء.
[٤] من المصدر.
[٥] من المصدر.
[٦] دويّ الريح و الطائر و النحل: صوتها.
[٧] صوتان مقرونان: كونهما مقرونين لأنّ الصلاة مستلزمة لفلاح و سبب له ...، و يحتمل أن يكون إشارة إلى ما ورد في بعض الأخبار من تفسير الصلاة و العبادات بهم، أي الصلاة:
رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و الفلاح: أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و هما متّحدان من نور واحد مقرونان قولا و فعلا و به يظهر سرّ تلك الأخبار و معناها «مرآة العقول».