لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٥٠ - اجتماع الأمر والنهي
وبذلك يظهر أنّ ما ذكره بعض الأعاظم من أنّ هذه المسألة محقّقة لموضوع مسألة التعارض في غير محلّه، لما عرفت من أنّ المسألتين لا جامع بينهما، ولا إحداهما مقدّمة الآخر، كما أنّ ما ادّعاه من أنّ التمايز بين البابين هو أنّ التركيب في باب الاجتماع انضمامي، وفي باب التعارض اتّحادي، لا يرجع إلى محصّل، وسيتّضح أنّ حديث التركيب الانضمامي والاتّحادي أجنبي عن هذه المقامات فارتقب)، انتهى كلامه [١].
أقول: ولكن لا يخفى في كلامه من الإشكال:
أوّلًا: لو سلّمنا ما ذكره من الفرق بين البابين، فذلك إنّما يصحّ فيما إذا لم نقل بمقالة الشيخ الأنصاري قدس سره وبعض من تبعه من كون نزاع باب اجتماع الأمر والنهي مخصوصاً بما إذا كان العموم والخصوص من وجه في خصوص متعلّق الأمر والنهي، لا في متعلّق متعلّقه، وإلّا لكان الفرق بين البابين موضوعيّاً، فلا يحتاج إلى ما ذكره من وجه الفرق بينهما، لأنّ حكم الصلاة والغصب يكون داخلًا في باب الاجتماع دون (أكرم العلماء) و (لا تكرم الفسّاق)، كما أنّ المثال الثاني داخل في باب المتعارضين دون الأوّل.
نعم، هذا الجواب لا يصحّ بناءً على ما اخترناه من عدم القول بالفرق في النزاع المذكور في باب الاجتماع، بين كون الحكمين المتضادّين في متعلّقيهما أو في متعلّقي متعلّقيهما.
وثانياً: إنّا لا نفهم وجه الفرق بين المثالين بالحقيقة، إذ أنّ العرف قد لاحظ
[١] تهذيب الاصول: ١/ ٣٠٣.