لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٦ - في الواجب الموقت وغير الموقت
أمكنة متعدّدة على سبيل البدليّة، وعلى أفرادها الطوليّة وهي الواقعة في طول الزمان من المبدء إلى المنتهى، فكأنّه يصحّ إتيانها في كلّ وقت من الأوقات على سبيل البدليّة بين الحدّين، وكان اختيار كلّ فرد من العرض والطول بيد المكلّف ولا تعيّن له من الشارع، فجواز تركه في كلّ جزء من الوقت ليس مطلقاً حتّى يستلزم ترك الواجب، بل جواز تركه يكون إلى بدلٍ، نظير ترك كلّ واحد من الواجب التخييري بخصوصه إلى بدل لا مطلقاً، فكما أنّ التخيير في الواجب التخييري لا ينافي الوجوب مع جواز ترك كلّ فرد بخصوصه بإتيان الآخر، فهكذا يكون التخيير هنا بين الأفراد العرضيّة والطوليّة كما لا يخفى.
وعلى ما ذكرنا يتفرّع أمران:
أحدهما: أنّ الواجب الموسّع حيث كان الواجب عبارة عن الجامع بين الحدّين لا كلّ واحد واحد من قِطع الزمان، فالواجب الموسّع لا يتبدّل عن هذا الوصف بصيرورة الوقت مضيّقاً لعدم إمكان انقلاب الشيء على ما هو عليه.
فكما أنّ امتثاله في أوّل الوقت يكون امتثالًا لذلك الواجب الجامع بين الحدّين، هكذا يكون الامتثال في آخر الوقت أيضاً، حيث يعدّ امتثالًا لذلك الواجب الموسّع، لا أن يصبح الموسّع مضيّقاً.
نعم، عدم جواز تركه في آخر الوقت ليس من جهة تبدّل عنوانه، بل كان من جهة أنّ تركه في ذلك الوقت مستلزم لترك أصل الواجب، وهو غير جائز، لعدم وجود بدل له حينذٍ، فذلك لا يدلّ على تحقّق التبدّل كما زعمه كثير من الأعلام بحسب ما يترائى من كلماتهم في كتبهم.
ثانيهما: بأنّ الواجب الموسّع الذي كان هو الجامع، فهل يكون تخييره بين