لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٥ - في الواجب العيني والكفائي
بل الواجب هو أصل حصول الغرض من أيّ مكلّف كان، فهذا بنفسه دليل على بطلان المدّعى وهو المطلوب. مضافاً إلى أنّ ظاهر الأدلّة لا يساعده.
الوجه الثاني: أن يكون معنى الواجب الكفائي هو توجّه التكليف إلى المكلّفين جيمعاً بصورة مجموع المكلّفين، بدعوى أنّ التكليف كما يمكن تعلّقه بالمركّب من الامور الوجوديّة والعدميّة على نحو العموم المجموعي، إذا كان الغرض المترتّب عليه واحداً شخصيّاً، كذلك يمكن تعلّقه بمجموع الأشخاص على نحو العموم المجموعي.
وفيه أوّلًا: لو كان الأمر كما قاله، فلابدّ أن يكون الامتثال والعصيان دائراً مدار مجموع المكلّفين، بحيث لو أحضروا الفعل لأثابوا كما أنّهم يعاقبون على الترك دون ما لو كان قد امتثل بعضهم، مع أنّ الأمر ليس كذلك، لوضوح سقوط الواجب عن الجميع بإتيان بعضهم كما في عمليّة تكفين الميّت ودفنه.
وثانياً: أنّ التكليف كذلك لغو لعدم إمكان الحكم بوجوب الإتيان بالامتثال بعمل واحد من مجموع المكلّفين، لأنّه إن اريد من المجموع مجموع المكلّفين الموجودين، فغير ممكن الحصول قطعاً في محلّ تحقّق ذلك، وإن اريد لمن يتمكّن منهم في ذلك العمل، فهو غير معلوم أيضاً، لأنّ ما يصدق عليه المجموع مع التمكّن يختلف في حقّ الأفراد. فربما يلزم أن يكون فرداً واحداً تارةً داخلًا تحت حكم الوجوب لكونه من المجموع المتمكّن، واخرى خارجاً عنه لعدم انطباقه عليه، والالتزام بمثل هذه القيود لابدّ من دليل إثباتي يدلّ على ذلك، وأنّى لهم بإثبات ذلك، كما لا يخفى.
وثالثاً: قد يأتي البحث عن الداعي لإثبات ذلك؛ والذي يظهر من كلامه كون