لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢ - في متعلق الشرط الواجب المشروط
فالتحقيق الحقيق للتصديق أن يُقال: بأنّ الطلب سواءً كان صدوره بالإطلاق أو بالتقييد على تقديرٍ، لا يلزم التفكيك بين الإيجاب والوجوب حتّى يستلزم المحال.
وجه ذلك: أنّ اتّصاف كلّ من الإيجاب والوجوب بوصفٍ يعدّ تابعاً لما هو منشأ هذا الوصف:
فإن كان منشأه الإنشاء المطلق والطلب المطلق، لزم أن يكون كلّ من الإيجاب والوجوب متّصفاً بالإطلاق؛ أي الإيجاب الإطلاقي والوجوبالإطلاقي.
وإن كان منشأه الإنشاء على تقدير والطلب التقديري، يلزم أن يكون الإيجاب التقديري والوجوب كذلك، أي كان إيجابه تقديريّاً، فوجوبه كان كذلك.
فبعد إنشاء وجوب الإكرام عند مجيئ زيد بقوله: (إن جاءك زيد فاكرمه)، فكما أنّ الإنشاء التقديري في الحال موجود، كذلك يكون الطلب التقديري أيضاً موجوداً.
نعم، يصبح ذلك الطلب بعد حصول الشرط طلباً فعليّاً، كما هو الحال في الوجوب في ذلك الوقت والإيجاب حيث أنّ كليهما فعليّاً، فعليه لا يستلزم التعليق في الهيئة والطلب تفكيكاً بين الإيجاب والوجوب كما عرفت.
وأمّا الجواب عن الدليل الرابع:
أوّلًا: إنّ رجوع القيود في تمام الموارد لبّاً إلى المادّة غير صحيح، لأنّه يستلزم في بعض الموارد بما هو أمرٌ محال، وهو فيما إذا كان الشيء المطلوب بإطلاقه دخيلًا في رفع المفسدة المتوجّهة إليه لا الشيء المقيّد؛ لأنّ تقييده موجبٌ