لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠ - في متعلق الشرط الواجب المشروط
لحاظه استقلالًا غير ما هو الملحوظ به أوّلًا، ولعلّه لما قلنا قد تذكّر نفسه الشريف بالتأمّل فيه في الإيجاديّات، مع أنّا نقول لا فرق فيما ذكرنا بين الحكائيّات والإيجاديّات، وتحقيق الكلام موكولٌ إلى محلّه.
وأمّا الجواب عن الدليل الثالث: وهو استحالة ما يلزم منه التفكيك بين الإيجاب والوجوب، فقد أجاب صاحب «الكفاية» عنه بعد بيان الإشكال بقوله:
(فإن قلت: على ذلك يلزم تفكيك الإنشاء عن المُنشأ، حيث لا طلب قبل حصول الشرط.
قلت: المُنشأ إذا كان هو الطلب مع تقدير حصوله، فلابدّ أن لا يكون قبل حصوله طلب وبعث، وإلّا لتخلّف عن إنشائه، وإنشاء أمر على تقدير كالإخبار به بمكان من الإمكان، كما يشهد به الوجدان، فتأمّل جيّداً). انتهى كلامه.
أقول: ولا يخفى أنّ كلامه وجوابه مصادرة ظاهرة؛ لأنّه لم يجب عن الإشكال الوارد بأنّه إذا كان الطلب موجوداً على فرض حصول الشرط، مع كون الإنشاء والإيجاب فعليّاً، يلزم مع كون الوجوب بعد حصول الشرط تفكيك الإيجاب عن الوجوب، حيث يعود المحذور في التشريعيّات، كما يستحيل التفكيك بين الإيجاد والوجود في التكوينيّات.
قال المحقّق الخميني: في معرض جوابه عن الإشكال:
(وفيه: أنّ الخلط نشأ من إسراء حكم الحقائق إلى الاعتباريّات التي لم تُشمّ ولن تشمّ رائحة الوجود حتّى يجري عليه أحكام الوجود.
ولعمري! أنّ ذلك هو المنشأ الوحيد في الاشتباهات الواقعة في العلوم الاعتباريّة، إذ الإيجاد الاعتباري لا مانع من تعليقه، ومعنى تعليقه أنّ المولى بعث