لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٤ - في الواجب النفسي والغيري
أقول: ولا يخفى أنّ ممنوعيّة كلامه ككلام استاذه النائيني، لأنّه:
إن أراد الاعتراض والإشكال على هذه الصورة أو الصورة التي نذكرها لاحقاً فلا يصحّ ذلك، لوضوح أنّ العلم الإجمالي بكون وجوب الوضوء مردّداً بين النفسي والغيري، لا يجامع مع عدم وجوب الصلاة قطعاً أو عدمه بالأصل؛ لأنّه إذا شكّ في وجوبها وحكم أصل البراءة بعدم وجوبها، فمعناه أنّ الصلاة لا تكون واجبة تعبّداً، فالوضوء أيضاً لا يكون واجباً غيريّاً لها تعبّداً. فإذا قطع بعدم وجوبه الغيري للصلاة، فيكون وجوبه النفسي مشكوكاً أيضاً، فتجري فيه البراءة، فيلزم حينئذٍ عدم وجوب الوضوء نفسيّاً أيضاً، وهو لا يساعد مع العلم الإجمالي بوجوبه الذي فرضه صاحب «المحاضرات» في صدر مسألته.
وهذا المحذور نشأ من تجويز إجراء أصالة البراءة في وجوب الصلاة، فالأولى في مثل هذا الفرض من الحكم بعدم جواز إجراء أصالة البراءة في الصلاة، لأنّه يمكن فرض التعارض بين الأصلين في الطرفين.
بتعبير آخر: كون الأصل في كلّ من الوضوء والصلاة، عدم تعلّق النذر بهما، فهو أمرٌ صحيح ولا نقاش فيه، حيث يقع التعارض بينهما أمّا الحكم بأصالة الوجوب للوضوء حتّى يُقال إنّه معلوم له بالتفصيل وللصلاة مشكوك، فالأصل عدم وجوبها، فأثر هذا التعارض الذي ذكرناه هو الحكم بوجوب الاحتياط كأخويه في الإتيان بالوضوء والصلاة.
نعم، يمكن القول بإجراء البراءة في وجوب الصلاة في الفرض الثاني، وهو كون وجوبها بنفسها مشكوكاً بدويّاً من دون علم إجمالي، بأن لم يكن وجوب الصلاة في أحد طرفيه، بل كان العلم الإجمالي بطرفيه متعلّقاً للوضوء، بأن يُقال