لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩١ - في الواجب النفسي والغيري
وجوبها حينئذٍ، إلّاأن يكون عنواناً للوضوء مشيراً إلى الوضوء المطلق.
وثانياً: إن جعل الاحتياط في هذا المورد مستلزماً للحكم بالوجوب النفسي والغيري ممّا لا يخلو عن إشكال؛ لأنّه من الواضح أنّ الوضوء كما يكون وجوبه معلوماً قطعاً في الواقع، هكذا يكون عدم وجوبهما معاً في الواقع ولو من باب الاحتياط معلوماً، فالحكم بالاحتياط لا يوجب إلّاالحكم بوجوب الإتيان قطعاً، لا بأنّه واجب نفسي وغيري معاً كما قاله، لأنّه يحتاج إلى الدليلين لا دليل واحد، مع أنّ المفروض هنا وحدة الدليل، ومفاده غير معلوم بينهما كما لا يخفى.
وثالثاً: أنّ كلامه هنا لا يساعد مع ما ذكره في القسم الأوّل، من أنّ مقتضى الاحتياط كون وجوب الوضوء واجباً غيريّاً لا نفسيّاً، مع كون الملاك في كليهما هو وجوب الاحتياط بالإتيان بهما.
فالأولى أن يُقال هنا: بعدم إمكان إثبات واحد بخصوصه فيه، ويكون ذلك مشتبهاً ومردّداً، وإن كان أصل وجوب الإتيان مسلّماً كما كان الأمر في الاولى كذلك.
وأمّا الصورة الثانية: فعدم جريان البراءة عن وجوبه الإطلاقي للوضوء لما قبل الوقت، حتّى يوجبإثبات الوجوبالنفسي المقيّد بما قبل الوقت، صحيحٌ لما قد ذكره بأنّ حديث الرفع ورد للامتنان ورفع التضييق، لا رفع السعة والإطلاق.
وأمّا البراءة بلحاظ نفي أصل الوجوب النفسي سواءً كان قبل الوقت أو بعده لا مانع من جريانها لولا العلم الإجمالي، غاية الأمر أنّ المشكلة التي تمنع جريانها هي نفس الموجودة في الصورة السابقة، وهي تنجّز العلم الإجمالي المانع عن جريانها كما كان كذلك لما بعد الوقت أيضاً، لا لما ذكره من عدم جريان