لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٤ - في الواجب النفسي والغيري
هو إحداث ما يمكِّنه من الصعود به، ومنه نصب السلّم لا خصوصه فقط؛ لعدم خصوصيّة فيه إلّالإيصاله إلى المطلوب الذي يمكن حصوله بوسيلة اخرى مثل الطيّران والتوثّق ونظائرهما.
أمّا الإشكال الثالث: وهو إشكاله في حجّية الاصول اللفظيّة بأنّها إنّما هي حجّة في الطرق العقلائيّة الكاشفة عن الواقع دون غيرها.
فممنوع أوّلًا: بأنّ إجراء أصالة الإطلاق في الهيئة أو المادّة تعدّ من الاصول العقلائيّة، ولذلك يُطلق عليه عنوان مقدّمات الحكمة، إذ من الواضح أنّ العقلاء يحكمون بواسطة إطلاق كلام المولى في الهيئة أو المادّة أنّه هو المراد.
وثانياً: لو سلّمنا عدم كونه من الطرق الكاشفة عن الواقع، إلّاأنّه قد ادّعى الملازمة بين هذين الإطلاقين، بحيث لو ثبت وجود الإطلاق في أحدهما، ثبوت الإطلاق في الآخر، كما أنّ تقييد أحدهما استلزم ثبوت تقييد الآخر.
فالإشكال على أنّه ليس من الطرق الكاشفة ليس بجوابه، كما لا يخفى على المتأمِّل الدقيق.
وكيف كان، فإنّ إجراء أصالة الإطلاق في الهيئة في ناحية الواجب الغيري، أو في المادّة في الغير الواجب يكفي في إثبات الإطلاق في الآخر لوجود هذه الملازمة، وكون مقتضى كلّ واحدٍ منهما إثبات الوجوب النفسي في كلّ من الواجبين بالنسبة إلى الآخر، ولكن ذلك لا ينافي كون الواجب غيريّاً لأمرٍ آخر غير ما يفرض معه.
فالأقوى عندنا- كما عليه المشهور- أنّ إجراء أصالة الإطلاق في الهيئة في نفس الواجب، يقتضي نفسيّته. كما أنّ مقتضى إجراء أصالة الإطلاق في مادّة الغير