لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٨ - في القيود الواردة في الخطابات الشرعية
فقبل تحقّق الاستطاعة كما لا يكون الحجّ واجباً، لعدم تحقّق قيد الهيئة، هكذا لا يكون صحيحاً ومطلوباً إلزاميّاً لعدم تحقّق المادّة، فلا يكون تقييد المادّة منفكّاً عن تقييد الهيئة. وأمّا بعد زوال الاستطاعة فيكون الحجّ واجباً وصحيحاً، لعدم كون بقاء القيد شرطاً فيهما.
واخرى: يكون القيد بحدوثه وبقائه قيداً لا بحدوثه فقط، وهو كما يمكن القول بذلك في الوقت الذي يكون قيداً لوجوب الصلاة وصحّته، حيث أنّه يكون باستمراره قيداً للوجوب؛ أي ما دام كان الوقت موجوداً كان الوجوب ثابتاً، كما أنّ صحّة الصلاة تكون كذلك، فهذا القيد يكون قيداً لهما حدوثاً وبقاءاً.
والتفاوت بين هذين القيدين، لا يوجب التفاوت في حصول التقيّد واحداً أو متعدّداً، بل كان التقييد في كلا الموردين متعدّداً إذا رجع التقييد إلى الهيئة، فيؤثّر في حصول التقييد في المادّة.
وعليه فما ذهب إليه المحقّق المذكور واستشكل عليه ليس في محلّه، كما لا يخفى. وهكذا ثبت أنّ الإشكال الثالث غير وارد.
ورابعاً: أنّ صاحب «الكفاية» قدس سره قد فصّل بين صورتي الاتّصال والانفصال، حيث قد تسلّم كلام الشيخ في حصول التقيّدين في الانفصال دون الاتّصال، لعدم انعقاد إطلاق في الثاني حتّى يوجب التقييد.
وفيه: أنّ الملازمة بين تقيّد الهيئة مع تقيّد المادّة موجودة ولو تقديراً، سواءً كان القيد متّصلًا أو منفصلًا؛ يعني الانفصال والاتّصال لا يؤثّران في حصول وحدة التقييد وتعدّده، بل يؤثّران في حصول أصل التقيّد؛ بمعنى أنّه لو اتّصل بحيث لا ينعقد ظهور وإطلاق لهما للإجمال، فلا تقييد أصلًا لا أنّه حاصل إلّاأنّه واحد وإن