لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٥ - في القيود الواردة في الخطابات الشرعية
وثانياً: أنّ صراحة كلامه هنا من جعل ملاك تقدّم العام على المطلق، هو كونه أظهر منه بلحاظ الوضع، بخلاف المطلق حيث يكون بالإطلاق ومقدّمات الحكمة، لا يناسب ولا يجامع مع ما ذهب إليه في باب التعادل والتراجيح في الفصل الخامس من «الكفاية» حيث يُجيب عن الشيخ بما هو حاصله:
أنّ الذي يعدّ جزء المقتضي للإطلاق، هو عدم البيان في مقام التخاطب، لا إلى الأبد، فإذا انتفى البيان في مقام التخاطب، انعقد الإطلاق المطلق، فيعارض العموم ولا يرجّح أحدهما على الآخر، فإذن ليس العبرة بالوضع وعدمه، بل بأظهريّة أحدهما كما حقّقناه، وهو ما يقتضي البحث عن كيفيّة التوفيق بين هذين الكلامين.
اللّهُمَّ أن يريد كون فرض كلامه ما هو الأظهريّة الثابت بالوضع، أي وضعاً كان أظهر عن إطلاق المطلق.
فهو وإن كان فرضه ممكناً، إلّاأنّه لا كليّة له في الخارج، إذ ربما ينعكس الأمر في الأظهريّة بواسطة وجود ما يوجب ذلك، فالأحسن اعتبار الأظهريّة هو الملاك من أيّ طريق كان.
ولكن قد عرفت أنّ المورد ليس من هذا القبيل لكون التعارض هنا عرضيّاً لا ذاتيّاً.
وقد أورد عليه صاحب «المحاضرات» ثالثاً:- بما قاله بأنّ تقييد المادّة لا يستلزم تقييد الهيئة بخلاف عكسه، حيث إنّه يوجب ترتّب أثر التقيّد للمادّة أيضاً- بما خلاصته:
(إنّ التحقيق في المقام يقتضي أن يُقال: