لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٩ - في القيود الواردة في الخطابات الشرعية
وإن كان من دوران الأمر بين المحذورين مع شيء آخر، فمورده التنجيز.
أقول: هذا تمام الكلام في المرحلتين من مقامي الثبوت والإثبات، فلابدّ حينئذٍ من الرجوع إلى ما استدلّ به بعض لإثبات كون القيد في موضع الترديد راجعاً إلى المادّة دون الهيئة، حيث استدلّ بأدلّة غير مقبولة، وقد جاء ذلك في كلام الشيخ الأعظم قدس سره- حسبما نقل عنه في تقريراته- وإليك خلاصته كما هو المنقول عنه في «الكفاية» حيث يقول:
(ربما قيل: في الدوران بين الرجوع إلى الهيئة والمادّة ترجيح الإطلاق في طرف الهيئة وتقييد المادّة بوجهين:
أحدهما: أنّ إطلاق الهيئة يكون شموليّاً، كما في شمول العام لأفراده (يعني أنّ الطلب ثابت على كلّ حال وعلى كلّ تقدير، إذ مقتضى إطلاقه شموله لحالتي وجود القيد وعدمه) فإنّ وجوب الإكرام على تقدير الإطلاق، يشمل جميع التقادير التي يمكن أن يكون تقديراً له، وإطلاق المادّة يكون بدليّاً غير شامل لفردين في حالة واحدة.
ثانيهما: أنّ تقييد الهيئة يوجب بطلان محلّ الإطلاق في المادّة ويرتفع به مورده، بخلاف العكس (لأنّه من الواضح أنّه إذا قيّدت الهيئة وصار الوجوب منحصراً بحال وجود القيد، فإطلاق المادّة لا أثر له لعدم حكم حتّى يتعلّق بذلك الإطلاق)، وكلّما دار الأمر بين التقييدين كذلك، كان التقييد الذي لا يوجب بطلان الآخر أولى.
أمّا الصغرى: فلأجل أنّه لا يبقى مع تقييد الهيئة محلّ حاجة وبيان لإطلاق المادّة، لأنّها لا محالة لا تنفكّ عن وجود قيد الهيئة، بخلاف تقييد المادّة فإنّ محلّ