لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٧ - في القيود الواردة في الخطابات الشرعية
البحث عن القيود الواردة في الخطابات الشرعيّة
حيث قد عرفت سابقاً اختلاف حال رجوع القيد إلى الهيئة أو إلى المادّة، من وجوب تحصيله في بعضه دون بعض، فلابدّ من بيان ذلك هنا تفصيلًا.
فنقول: إنّ القيد الوارد في الخطابات الشرعيّة على أقسام:
أوّلًا: أمّا مقام في مقام الثبوت:
تارةً: يكون راجعاً إلى الهيئة، بمعنى أن يكون من قبيل المقدّمة الوجوبيّة، فلازمه عدم وجوب تحصيله، لعدم وجوب ذيها حتّى يترشّح منه الوجوب إلى مقدّماته.
واخرى: أيضاً ما يكون كذلك؛ أي لا يجب تحصيله لو كان القيد مأخوذاً عنواناً للمكلّف، كما لو قيل (المستطيع يحجّ) أو (المسافر يقصّر) حيث أنّه من المعلوم أنّه ما لم يتحقّق العنوان لا يكون الحجّ واجباً ولا يجب عليه قصر الصلاة فرضاً.
وثالثة: أن يكون القيد راجعاً إلى المادّة، ولكنّه من خلال أمر غير اختياري للمكلّف كالوقت ونحوه، فمن قال إنّه حيث لا يكون اختياريّاً فلا معنى لإيجاب تحصيله، فلا يجب إلّابعده، وإن كان ذلك غير مقبول عند بعض آخر، كما نتعرّض له إن شاء اللَّه.
ورابعة: أن يكون القيد أمراً اختياريّاً، إلّاأنّه اخذ على نحو لا يترشّح عليه التكليف؛ يعني اخذ على نحو أنّه تحقّق بنفسه كان واجباً كما لو قال: (حجّ عند حصول الاستطاعة).