لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٦ - في الواجب المنجز والمعلق
يحتاج في تحصيلها إلى مضيّ زمان، فإنّ الواجب بالنسبة إلى المقدّمات يكون واجباً معلّقاً، مع أنّ ملاك التعليق لو كان ما كان تحصيله مقدوراً كما كان كذلك في الطهارة، فلِمَ لا يكون الواجب بالنسبة إلى المعرفة واجباً معلّقاً لأنّ تحصيلها مقدور أيضاً؟ وإن كان ملاك التعليق هو احتياج الواجب إلى المقدّمة بمرور زمان، فلِمَ لا يطلق الواجب بالنسبة إليها واجباً معلّقاً؟
والحاصل: أنّه لا فرق بين المعرفة والطهارة بالنسبة إلى وجوبهما، بالنظر إلى القدرة ومرور الزمان في ملاك التنجيز والتعليق، كما لا فرق بين الطهارة المحتاجة إلى مرور زمان غير مقدور، مع الواجب بالنسبة إلى دخول الوقت، إذ هما سيّان.
أقول: إذا فإذا عرفت هذه الإيرادات على كلام صاحب الفصول، يظهر أنّه لا وجه لمثل هذا التقسيم جهة أنّه جعلنا الوجوب في الواجب المشروط قبل تحقّق شرطه وجوباً حاليّاً، كما ذهب إليه الشيخ قدس سره، فلا نحتاج لدفع الإشكال إلى هذا التقسيم.
وأخيراً: هناك إشكالات اخرى على كلام صاحب «الفصول» قدس سره أشرنا إلى بعضها في السابق، في باب رجوع القيد إلى الهيئة، أو في باب أنّ الإرادة في المقدّمة تابعة لذيها، وأنّه يستحيل تحقّقها قبل الشرط دون الإرادة لذيها، كما أنّ بعضها ممّا لا فائدة فيها لوضوح بطلانها، وقد أشار صاحب «تهذيب الاصول» إلى بعضها والردّ عليها، فالأولى الانصراف عنه والبحث عن ما هو مهمّ في المقام، وهو عن القيود الواردة في الخطابات الشرعيّة وأقسامها في مقامي الثبوت والإثبات وفي صورتي العلم والشكّ.
***