لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٤٧ - اجتماع الأمر والنهي
هذا بخلاف ما لو قلنا بالامتناع، فالإطلاقان متنافيان من غير دليل على ثبوت المقتضي للحكمين في مورد الاجتماع، لإمكان أن يكون التنافي بواسطة انتفاء المقتضي في أحدهما لا لوجود المانع.
إلّا أن يُقال: بأنّ مقتضى التوفيق بينهما هو حمل كلّ منهما على الحكم الاقتضائي، لو لم يكن أحدهما أظهر، وإلّا فخصوص الظاهر يحمل على الاقتضائي دون الأظهر .. إلى آخر كلامه).
وجه عدم الاحتياج: ما عرفت أنّ البحث هنا في الأعمّ من جهة وجود الملاك وعدمه، حيث أنّ بحثنا يدور حول بيان وجود السراية في المتعلّقين لنحكم بعدم الجواز، أو عدم السراية لنحكم بالجواز، كما عرفت منّا متكرّراً بلا فرق بين صورة وجود الملاك فيهما أو عدمه أصلًا كما لا يخفى.
تنبيهٌ: اعلم أنّ الاصوليّين تعاملوا مع الدليلين المتعارضين على نحو العموم والخصوص من وجه مثل (أكرم العلماء) و (لا تكرم الفسّاق) معاملة في باب التعادل والتراجيح معاملة باب التعارض، من جهة تعارضهما في مورد التصادق وهو (العالم الفاسق) فحكموا بلزوم ملاحظة المرجّحات السنديّة والدلاليّة فيهما، والأخذ بما هو المرجّح أو الحكم بالتوقّف أو التخيير، من دون ملاحظة كونه من باب اجتماع الأمر والنهي في مورد التصادق حتّى يبحث بأنّه هل هو جايز أم لا، وليس من يتعامل معهما معاملة باب التعارض منحصراً فيمن كان هنا امتناعيّاً، بل القائل بجواز الاجتماع أيضاً يقول بذلك.
والحاصل: أنّه ما هو السبب في تفريق الأصحاب بين قوله: (صلِّ) و (لا تغصب) في كونه بنحو العموم من وجه الثابتين بالدليلين، وبين قوله: (أكرم