لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣٥ - اجتماع الأمر والنهي
أن يؤخذ قيد المندوحة في مورد النزاع، ولا يصحّ إذا لم يكن له مندوحة أصلًا كما لا يخفى.
هذا غاية ما يمكن أن يقرّر في وجه لزوم أخذ قيد المندوحة في محلّ النزاع.
أقول: ولكن التحقيق عدم لزوم اعتبار قيد المندوحة في موضوع النزاع لوجوه ثلاثة:
الوجه الأوّل: إنّ البحث في مسألة جواز الاجتماع وعدمه، إنّما يكون من حيث مقام تعلّق الحكمين المتضادّين بشيء واحد ذاتاً ومتعدّد جهةً من حيث تضادّ الحكمين بنفسهما، حيث إنّه لا نزاع في أنّ تعلّقهما بشيء واحد ذاتاً وجهةً محال قطعاً من حيث وجود التضادّ بينهما، إنّما البحث في أنّ تعدّد الجهة هل يبرّر الاجتماع أم أنّه كالمتّحد في استحالة الاجتماع؟
وجه التردّد: إنّما هي من جهة أنّ الوحدة في المتعلّق هل تكفي في السراية من أحدهما إلى الآخر، أم لابدّ فيها من الوحدة في الجهة أيضاً، ولا يخفى أنّه لا أثر لوجود المندوحة للمكلّف في المقام، لأنّ البحث حينئذٍ عن حال المجمع بينهما لا فى غيره، فوجود المندوحة وعدمه في ذلك سيّان، بمعنى أنّ وجود المندوحة لا يوجب رفع استحالة الجمع بين الضدّين، لو لم يكن تعدّد الجهة كافياً في رفع التضادّ.
كما أنّ عدم وجود المندوحة لا يوجب تحقّق الاستحالة من ناحية الجمع بين الضدّين إن كفى تعدّد الجهة في رفع الاستحالة.
هذا بخلاف البحث في المندوحة من حيث الجهة وعدمها، حيث يكون من