لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٩ - اجتماع الأمر والنهي
بحسب المبدأ، ولا بحسب المنتهى.
أمّا بحسب المبدأ: فلا مانع من قيام مصلحة ملزمة بالجامع بينهما، وقيام مفسدة ملزمة بالمجموع منهما، ضرورة أنّ المانع إنّما هو قيام كلتيهما في شيء واحد، لا قيام إحداهما بشيء والاخرى بشيء آخر.
وأمّا بحسب المنتهى فلفرض أنّ المكلّف قادر على امتثال كلا التكليفين معاً، لأنّه إذا أتى بأحدهما وترك الآخر فامتثل كليهما.
هذا بناءً على مختارنا في الواجب التخييري، من كون الواجب هو الجامع بينهما.
وأمّا بناءً على أن يكون الواجب هو كلّ واحد منهما بخصوصه، غاية الأمر عند الإتيان بأحد ممّا يسقط الآخر فأيضاً لا تنافي بينهما، أمّا بحسب المنتهى فواضح، وأمّا بحسب المبدأ فلأنّه لا منافاة بين قيام مصلحة في كلّ واحد منهما خاصّة، بحيث مع استيفاء تلك المصلحة في ضمن الإتيان بأحدهما، لا يمكن استيفاء الاخرى في ضمن الإتيان بالآخر، وقيام مفسدة بالجمع بينهما في الخارج كما هو ظاهر) انتهى خلاصة كلامه [١].
أقول: ولا يخفى ما في كلامه من المناقشة لوضوح أنّ ملاك صدق الاجتماع للحكمين المتضادّين في محلّ واحد، ليس إلّاأن يكون فعل المكلّف لذلك الواحد موجباً لصدق انطباق الواجب بما له من الوصف- من العيني والكفائي، أو التعييني والتخييري، أو النفسي والغيري- على ذلك الفعل المأتى به، وهكذا يوجب صدق
[١] المحاضرات: ٤/ ١٨٨.