لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١١ - اجتماع الأمر والنهي
النهي على الفساد لفظيّاً، فالمسألة تكون لفظيّة، لكن لم يظهر لنا القائل بذلك.
الفرق الخامس:- كما عن «المحاضرات»- حيث قال:
قد ظهر ممّا ذكرناه نقطة الامتياز بين هذه المسألة والمسألة الآتية كمسألة النهي في العبادات، وهي أنّ النزاع في تلك المسألة كبروي، فإنّ المبحوث عنها فيها إنّما هو ثبوت الملازمة بين النهي عن عبادة وفسادها، وعدم ثبوت هذه الملازمة بعد الفراغ عن ثبوت الصغرى وهي تعلّق النهي بالعبادة، وأمّا النزاع في مسألتنا هذه فقد عرفت أنّه صغروي، لفرض أنّ المبحوث عنه فيها هو سراية النهي من متعلّقه إلى متعلّق الأمر وعدم سرايته- وعلى ضوء هذا فالبحث في هذه المسألة بحث عن إثبات الصغرى للمسألة الآتية، فإنّها على القول بالامتناع وسراية النهي من متعلّقه إلى ما ينطبق عليه المأمور به، تكون من إحدى صغرياتها ومصاديقها دون القول الآخر.
فالنتيجة: أنّ النقطة الرئيسة لامتياز إحدى المسألتين عن الاخرى، هي أنّ جهة البحث في إحداهما صغرويّة وفي الاخرى كبرويّة)، انتهى كلامه [١].
الفرق السادس: وقيل في وجه الفرق بينهما بما في «نهاية الأفكار» ردّاً على الاستدراك الواقع في كلام صاحب «الكفاية» بقوله: (نعم على القول بالسراية والامتناع، وتقديم جانب النهي، يكون المقام من صغريات المسألة الآتية).
قال: (ولكن فيه ما لا يخفى، إذ نقول بأنّه لا وجه لجعل المسألة على الامتناع وتقديم جانب النهي من صغريات تلك المسألة الآتية، لضرورة وضوح الفرق مع
[١] المحاضرات: ٤/ ١٦٥.