لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٦ - اجتماع الأمر والنهي
في ذلك)، انتهى كلامه [١].
أقول: لكنّه مخدوش بأنّ علم الكلام علم يبحث فيه عن المبدأ والمعاد وعن أفعال اللَّه تعالى، وليس المقصود هنا هو البحث عن ذلك من حيث صدوره عن المولى الحكيم وعدم صدوره، وإن كان ذلك من أثر سراية متعلّق أحدهما على الآخر وعدمها، إلّاأنّ ذلك ليس الغرض من البحث.
وأمّا اعتبارها من المسائل الكلاميّة لأنّ البحث فيها عن إمكان الاجتماع بين متعلّقي الأمر والنهي وعدم إمكانه، استلزم أن تكون أكثر مسائل المعقول والمنطق من المسائل الكلاميّة، وهو واضح الفساد كما لا يخفى.
وأمّا كونها من المسائل الفرعيّة، وإن احتمله المحقّق الحكيم في «حقائق الاصول» من جهة ملاحظة حال صحّة الصلاة في الدار المغصوبة وعدمها، إلّاأنّه لم يشهد ولم ينقل عن أحد على ما بأيدينا من كتب المتأخّرين من التصريح بذلك، ولعلّ وجه فساده واضح، إذ الصحّة وفساد الصلاة تعدّان من ثمرات هذه المسألة لا نفسها، كما لا يخفى.
وأمّا كونها من المبادئ التصديقيّة فهو مختار المحقّق النائيني في كتابه «فوائد الاصول» حيث يقول: (فالإنصاف أنّ البحث في المسألة أشبه بالبحث عن المبادئ التصديقيّة؛ لرجوع البحث فيه إلى البحث عمّا يقتضي وجود الموضوع لمسألة التعارض والتزاحم، وليس بحثاً عن المسألة الاصوليّة .. إلخ).
وذكر قبل أسطر من العبارة السابقة في وجه ذلك في وجه ذلك ما لفظه:
[١] القوانين: ١/ ١٤٠.