لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٤ - اجتماع الأمر والنهي
المكلِّف (بالكسر) وهو الآمر، والمكلَّف (بالفتح) وهو العبد، والمكلف به وهو العمل، وزمان امتثال التكليف.
ولا إشكال عند العقل والعقلاء بأنّ المولى والعبد والعمل وزمان الامتثال إذا كانت واحدة وكان وجه العمل واحداً، وجهته واحدة، كان توجّه تكليفين من الأمر والنهي معاً بالنسبة إليه محالًا، أي يعدّ نفس صدور التكليف محالًا لا تكليفاً بالمحال كما وقع في بعض العباير؛ لعدم إمكان تحقّق الإرادة والكراهة معاً من المولى الحكيم في شيء واحد للشخص الفارد من جهة واحدة، فهو محذور آخر غير محذور أصل عدم إمكان جمع الإرادة والكراهة واقعاً في شيء واحد، كما لايخفى.
نعم، يعدّ تكليفاً بالمحال أيضاً بالنظر إلى حال العبد، لو أمكن وقوع التكليفين كذلك عن المولى الواحد بفرض محال، كما يعدّ حينئذٍ من التكليف بالمحال لا التكليف المحال لو فرض تعدّد المولى، فأمر أحدهما بذلك الشيء ونهاه عن الآخر، مع فرض الوحدة في المتعلّق من جميع الجهات، أي من حيث الزمان والمكان والجهة وغيرها، وهذا الكبرى مسلّم عند العقل والعقلاء في القسمين المزبورين بلا كلام ولا إشكال.
وإنّما الكلام والإشكال وقع فيما إذا كان المتعلّق من حيث ذاته واحداً، كما أنّ زمان الامتثال والمكلَّف (بالفتح) واحداً والمفروض وحدة المولى- وإن أمكن فرضه متعدّداً بتعدّد الأمر والنهي، ولكنّ المفروض عند القوم هو وحدة المولى- إلّا أنّ المتعلّق في الأمر والنهي قد ينطبق على شيء واحد ذاتاً ومتعدّدٍ جهة وعنواناً أي كان المتعلّق لهما كلّياً منطبقاً على الفرد الواحد بحسب الذات والمتعدّد