لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٣ - اجتماع الأمر والنهي
ثمّ الواحد الشخصي قد يكون من حيث الجهة واحدة، كما أنّ ذاته واحد، وقد يكون ما يكون معنوناً بعنوانين وموجّهاً بوجهين كالجلوس في محلّ إذا صار واجباً لجهة وحراماً لُاخرى، كالصلاة في الأرض المغصوبة، فإنّ الصلاة واجبة من جهة ومحرّمة من جهة كونها غصباً، والذي يكون مراداً للبحث هو الثاني من الواحد الشخصي وهو لا يكون كلّياً، بل يكون فرداً لكلّيين من العنوانين.
وجهه- مضافاً إلى ما ذكره المحقّق الحكيم قدس سره من أنّ الحكم بالصحّة والفساد يكون للصلاة الفرديّة الخارجيّة الفاقدة للشرائط، أو واجدة للموانع- إنّ البحث في الجواز وعدمه كان بعد الفراغ من انطباق العنوانين على المعنون خارجاً، غاية الأمر يقع البحث في أنّ الأمر المتعلّق بشيء هل يوجب سرايته إلى متعلّق النهي لوحدة المتعلّق أو لا يوجب؟ فالامتناعي كان على الأوّل والجوازي على الثاني، فثبت أنّ الحقّ مع المحقّق الحكيم ومن تبعه في أنّ المراد من الواحد هو الشخصي الذي كان له وجهين وعنوانين، لا ما يكون موجّهاً بوجه واحد ومعنوناً بعنوان فارد، ولا ما يكون واحداً بالجنس، كما في تعلّق الأثر بواحد والنهي عن الآخر كالسجود للَّهوالصنم لتعدّد متعلّقهما وعدم تصادقهما في واحد.
الأمر الثاني: هل النزاع هنا صغروي كما عليه جماعة من المتأخّرين كالمحقّق النائيني وصاحب «المحاضرات» وغيرهم، أو أنّ النزاع كبروي كما عليه صاحب «تهذيب الاصول»، والظاهر كون الأوّل أولى.
بيان ذلك: موقوف على ذكر مقدّمة، وهي:
أنّ كلّ تكليف يحتاج إلى امور أربعة سواء كان أمراً أو نهياً، وهي عبارة عن